ألين فيطمع في جانبي * وسهمي قد غاب في المفصل
وأخلعتها منه عن خدعة * كخلع النعال من الأرجل
وألبستها فيك لما عجزت * كلبس الخواتيم في الأنمل
ومنها أيضا :
ولم تك والله من أهلها * ورب المقام ولم تكمل
وسيرت ذكرك في الخافقين * كسير الجنوب مع الشمأل
نصرناك من جهلنا يا بن هند * على البطل الأعظم الأفضل
وكنت ولن ترها في المنام * فزفت إليك ولا مهر لي
وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي
ومنها أيضا :
وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل ؟
وأين الثريا وأين الثرى ؟ * وأين معاوية من علي ؟
فلما سمع معاوية هذه الأبيات لم يتعرض له بعد ذلك . ا ه .
وذكر الشيخ محمد الأزهري في شرح مغني اللبيب 1 ص 82 هذه الأبيات برمتها
حرفيا نقلا عن تاريخ الإسحاقي غير أنه حذف قوله :
وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل
وذكر منها ثلاث عشر بيتا ابن شهرآشوب في " المناقب " 3 ص 106 .
وأخذ منها السيد الجزايري في " الأنوار النعمانية " ص 43 عشرين بيتا .
وذكر برمتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنة وقال : هذه القصيدة
تسمى بالجلجلية لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل .
وخمسها بطولها الشاعر المفلق الشيخ عباس الزيوري البغدادي ، وقفت عليه في ديوانه
المخطوط المصحح بقلمه ، ويوجد التخميس في إحدى نسختي المكتبة الخديوية بمصر .
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
والله أعلم بما يكتمون
الغدير — صفحة 118
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٨