فإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل ؟
وأين الحصا من نجوم السما ؟ * وأين معاوية من علي ؟
فإن كنت فيها بلغت المنى * ففي عنقي علق الجلجل ( 1 )
* ( ما يتبع الشعر ) *
هذه القصيدة المسماة بالجلجلية كتبها عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان
في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه ، توجد منها نسختان في
مجموعتين في المكتبة الخديوية بمصر كما في فهرستها المطبوع سنة 1307 ج 4 ص 314
وروى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 ص 522 وقال : رأيتها بخط أبي
زكريا يحيى ( 2 ) بن علي الخطيب التبريزي المتوفى 502 .
وقال الإسحاقي في " لطايف أخبار الدول " ص 41 : كتب معاوية إلى عمرو بن
العاص : إنه قد تردد كتابي إليك بطلب خراج مصر وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيره
فسيره إلي قولا واحدا وطلبا جازما ، والسلام .
فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا وهي القصيدة الجلجلية المشهورة التي أولها :
معاوية الفضل لا تنس لي * وعن نهج الحق لا تعدل
نسيت احتيالي في جلق * على أهلها يوم لبس الحلي ؟
وقد أقبلوا زمرا يهرعون * ويأتون كالبقر المهل
ومنها أيضا :
ولولاي كنت كمثل النساء * تعاف الخروج من المنزل
نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل ؟
وألعقته عسلا باردا * وأمزجت ذلك بالحنظل ( 3 )
هامش
( 1 ) مثل يضرب راجع مجمع الأمثال للميداني ص 195 .
( 2 ) أحد أئمة اللغة والنحو قال ابن ناصر : كان ثقة في النقل وله المصنفات الكثيرة . كذا
ترجم له ابن كثير في تاريخه 12 ص 171 .
( 3 ) في رواية الخطيب التبريزي :
فألمظه عسلا باردا * وأخبأ من تحته حنظلي