فأكثر الحز ، وأخطأ المفصل ، فخذله قومه ، وأدركه يومه ، ثم مات طريدا بحوران .
والسلام .
فكتب إليه قيس :
أما بعد : فإنما أنت وثن ابن وثن ، دخلت في الاسلام كرها ، وخرجت منه طوعا ،
لم يقدم إيمانك ، ولم يحدث نفاقك ، وقد كان أبي وترقوسه ، ورمى غرضه ، وشغب عليه
من لم يبلغ كعبه ، ولم يشق غباره ، ونحن أنصار الدين الذين خرجت منه ، وأعداء الدين
الذي دخلت فيه . والسلام .
راجع كامل المبرد 1 ص 309 ، البيان والتبيين 2 ص 68 ، تاريخ اليعقوبي
2 ص 163 ، عيون الأخبار لابن قتيبة 2 ص 213 ، مروج الذهب 2 ص 62 ، مناقب الخوارزمي
ص 173 ، شرح ابن أبي الحديد 4 ص 15 .
لفظ الجاحظ في كتاب التاج ص 109 .
كتب قيس إلى معاوية : يا وثن ابن وثن ؟ تكتب إلي تدعوني إلى مفارقة علي
ابن أبي طالب ، والدخول في طاعتك ، وتخوفني بتفرق أصحابه عنه ، وإقبال الناس عليك
وإجفالهم إليك ، فوالله الذي لا إله غيره لو لم يبق له غيري ، ولم يبق لي غيره ، ما سالمتك
أبدا وأنت حربه ، ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوه ، ولا اخترت عدو الله على وليه ،
ولا حزب الشيطان على حزب الله . والسلام .
كتاب مفتعل
فلما آيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره ، شق عليه ذلك ، وثقل عليه
مكانه ، لما كان يعرف من حزمه وبأسه ، ولم تنجع حيلة فيه تكاده من قبل علي فقال
لأهل الشام : إن قيسا قد تابعكم فادعوا الله له ولا تسبوه ولا تدعوا إلى غزوه فإنه لنا
شيعة قد تأتينا كتبه ونصيحته سرا ألا ترون ما يفعل بإخوانكم الذين عنده من أهل
( خربتا ) يجري عليهم عطاياهم وأرزاقهم ويحسن إليهم . واختلق كتابا ونسبه إلى
قيس فقرأه على أهل الشام وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم . للأمير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد : سلام
عليك ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني لما نظرت لنفسي
الغدير — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٠