وشهيد بالطف أبكى السماوات * وكادت له تزول الجبال
يا غليلي له وقد حرم الماء * عليه وهو الشراب الحلال
قطعت وصلة النبي بأن * تقطع من آل بيته الأوصال
لم تنج الكهول سن ولا الشبان * زهد ولا نجا الأطفال
لهف نفسي يا آل طه عليكم * لهفة كسبها جوى وخبال
وقليل لكم ضلوعي تهتز * مع الوجد أو دموعي تذال
كان هذا كذا وودي لكم حسب * وما لي في الدين بعد اتصال
وطروسي سود فكيف بي الآن * ومنكم بياضها والصقال
حبكم كان فك أسري من الشرك * وفي منكبي له أغلال
كم تزملت بالمذلة حتى * قمت في ثوب عزكم أختال
بركات لكم محت من فؤادي * ما أمل الضلال عم وخال
ولقد كنت عالما أن إقبالي * بمدحي عليكم إقبال ( 1 )
الشاعر
أبو الحسن ( 2 ) مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي نزيل درب رياح بالكرخ
( المتوفى 428 ) .
هو أرفع راية للأدب العربي منشورة بين المشرق والمغرب ، وأنفس كنز من
كنوز الفضيلة ، وفي الرعيل الأول من ناشري لغة الضاد ، وموطدي أسسها ،
ورافعي علاليها ، ويده الواجبة على اللغة الكريمة ومن يمت بها وينتمي إليها لا
تزال مذكورة مشكورة يشكرها الشعر والأدب ، تشكرها الفضيلة والحسب ،
هامش
( 1 ) نقلنا هذه القصيدة عن موسوعة الغدير ج 4 ص 234 - 236 .
( 2 ) وفي بعض المصادر القديمة : أبو الحسين ( غ ) .