هذا ( غديرك ) والصواب ممازج * لنميره يشفي الصدور ظماءا
يا صاحب القلم الذي بسموه * زاد البيان مكانة وعلاءا
صور من الأوهام ضاق بها الفضا * زيفتها فجعلتهن جفاءا
وكشفت عن وجه الحقائق أسدلا * بصحائف التاريخ كن سناءا
وبعيني التنقيب ثم غشاوة * فكشفت عنها بالحجاج غشاءا
خلدت في صحف الزمان مآثرا * تبقى على مر العصور ثناءا
يا صاحب القلم الذي ببيانه * قد أعجب البلغاء والفصحاء
أبرزتها لهبا يجول فيرتمي * حرقا على قلب العتي عناءا
وجلوتها دررا يروق سناءها * ونظمتها فكرا يشع بهاءا
ونثرتها وتروم أنت بنثرها * جمع القلوب تآخيا وصفاءا
فسموت عن مدح القصائد رفعة * وفم الزمان يثيبك الإطراءا ( 1 )
. . . وكم وكم للسادة المقرظين من كلمات قيمة حول تلك الموسوعة
الكريمة . . . ( 2 ) غير أن هذه الموسوعة لما كان من العسير أن يقتنيها ويطالعها كل
أحد ، وبخاصة عامة الناس ، لهذا كان من المحبذ أن يقتبس منها بعض المواضيع
ليتسنى لمحبي الحقيقة وطلابها الذين لا تسمح لهم الإمكانيات والظروف باقتناء
الموسوعة أو مطالعتها على عظمتها وسعة أبحاثها ، أن يقفوا على عصارات مفيدة
في هذا المجال ، في عصر سلبت السرعة فيه من الانسان كل الفرص وتركته
حائرا لا يدري كيف يلاحق عجلة الزمن المسرعة .
والكتاب الذي بين يديك ( نظرة إلى الغدير ) اقتباسات من موسوعة ( الغدير )
لمؤلفه المحقق الفذ ، والعلامة الأوحد ، البحاثة الكبير ، والمتتبع القدير ، صاحب
هامش
( 1 ) الغدير : ج 8 ص 390 .
( 2 ) وقد طبع بعضها في مجلدات الغدير .