فكم سفهت عليك حلوم قوم * فكنت البدر تنبحه الكلاب ( 1 )
الشاعر
صدر الدين السيد علي خان المدني الشيرازي ابن نظام الدين أحمد بن
محمد معصوم ( المولود 1052 والمتوفى 1120 ) .
. . . ينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام السجاد زين العابدين عليه السلام .
هو من أسرة كريمة طنب سرادقها بالعلم والشرف والسودد ، ومن شجرة طيبة
أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين ، اعترقت شجونها في أقطار
الدنيا من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتى اليوم ، يستبهج
الناظر إليها بثمرها وينعه .
. . . وشاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم كله ، ومن عباقرة
الدنيا ، فني كل فن ، والعلم الهادي لكل فضيلة ، يحق للأمة جمعاء أن تتباهى بمثله
ويخص الشيعة الابتهاج بفضله الباهر ، وسؤدده الطاهر ، وشرفه المعلى ، ومجده
الأثيل ، والواقف على آيات براعته ، وسور نبوغه - ألا وهو كل كتاب خطه قلمه ،
أو قريض نطق به فمه - لا يجد ملتحدا عن الاذعان بإمامته في كل تلكم
المناحي . . . ( 2 ) .
39 - المولى مسيحا الفسوي :
ما ارتحت مذ ركبت للبين جيراني * يا صاحبي ! باتلافي أجيراني
يقول فيها :
فضلي ومجدي وإتقاني ومعرفتي * عادت بأجمعها أسباب حرماني
لو قلب الدهر أوراقي لصادفها * آيات لقمان في أشعار حسان
هامش
( 1 ) أخذت الأبيات من موسوعة الغدير ج 11 ص 346 .
( 2 ) اقتباس من الغدير ج 11 ص 346 - 347 . وتجد تفصيل الكلام - حول ترجمة السيد علي
خان المدني وتآليفه الثمينة وغرر شعره - في موسوعة الغدير ج 11 ص 344 - 353 .