فيا عجيبا من الدنيا وعادتها * أن لا يساعد غير الوغد والداني
من كان نص رسول الله عينه * لأمرة الشرع تبليغا بإعلان
يوم الجماهير في بيداء قد ملأت * بكل من كان من أعقاب عدنان
وقال صحب رسول الله قاطبة * : بخ لذاك وكان الأول الثاني ( 2 )
من بعد ما شدد الرحمان إمرته * على الرسول بإحكام وإتقان
فقال : بلغ وإلا فادر أنك ما * بلغت حق رسالاتي وتبياني
تقدمته أناس ليس عينهم * نص الإله ولا منطوق برهان
لا أضحك الله سن الدهر إن له * قواعد عدلت عن كل ميزان
بصفو حبك قد أحييت مهتديا * فدتك نفسي يا ديني وإيماني
ودر فيضك ما دار السما وجرى * ودام ظلك ما كر الجديدان ( 1 )
الشاعر
المولى محمد مسيح الشهير بمسيحا ابن المولى إسماعيل فد شكوئي الفسوي
المتخلص بمعنى في شعره الفارسي وبمسيح في العربي منه ( المولود 1037
والمتوفى 1127 ) .
هو عالم فيلسوف ، وحكيم بارع ، وفقيه متضلع ، وأديب شاعر ، وخطيب
كاتب ، أخذ العلم عن أستاذ الكل آقا حسين الخوانساري وأخذ عنه كثيرون من
العلماء ، تقلد شيخوخة الإسلام بشيراز على عهد السلطان شاه سليمان ، وشاه
السلطان حسين وخلف آثارا قيمة لا يستهان بها . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كان أول من خاطب الإمام عليه السلام يوم غدير خم مبخبخا عمر بن الخطاب وهو ثاني من
تقمص الخلافة ( غ ) .
( 2 ) أخذت الأبيات من موسوعة الغدير ج 11 ص 369 - 371 . وتجد الكلام حول القصيدة
وتخميسها في الغدير ج 11 ص 371 - 372 ، والقصيدة 91 بيتا .
( 3 ) راجع الغدير ج 11 ص 372 .