37 - شيخنا الحر العاملي :
كيف تحظا بمجدك الأوصياء ؟ * وبه قد توسل الأنبياء
ما لخلق سوى النبي وسبطيه * السعيدين هذه العلياء
فبكم آدم استغاث وقد * مسته بعد المسرة الضراء
يوم أمسى في الأرض فردا غريبا * ونأت عنه عرسه حواء
وبكا نادما على ما بدا منه * وجهد الصب الكئيب البكاء
فتلقى من ربه كلمات ( 1 ) * شرفتها من ذكركم أسماء
فاستجيب الدعاء منه ولولا * ذكركم ما استجيب منه الدعاء
ثم يعقوب قد دعا مستجيرا * من بلاء بكم فزال البلاء
وأتاه بكم قميص يوسف وارتد * بصيرا وتمت النعماء
وبكم كان للخليل ابتهال * ودعاء لربه واشتكاء
حين ألقاه عصبة الكفر في النار * فما ضر جسمه الألقاء
أيضام الخليل من بعد ما كان * إليكم له هوى التجاء ؟
وبكم يونس استغاث ونوح * إذ طغا الماء واستجد العناء
وبأسمائكم توسل أيوب * فزالت عنه بها الأسواء
يا له سؤددا منيعا رفيعا * قد رواه الأعداء والأولياء
لعلي مجد غدا دون أدناه * الثريا في البعد والجوزاء
هو فضل وعصمة ووفاء * وكمال ورأفة وحياء
ولكم بان سؤددا لم يبن كنه * علاه الانشاد والانشاء
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما جاء في قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) - سورة
البقرة ( 2 ) : 37 - من أن الكلمات المتلقاة هي أسماء الأشباح الخمسة . - راجع الغدير ج 7
ص 299 - 300 .