به خيرا ، فإنه أمين الله على كتابه ووحيه ونعم الأمين .
قال الأميني . قال الدارقطني : المسيب بن واضح ضعيف ، قال ابن عدي :
قلت لعبدان : أيهما أحب إليك : عبد الوهاب بن الضحاك أو المسيب بن واضح ؟ فقال :
كلاهما سواء وعبد الوهاب من الكذابين الوضاعين المعروفين ، متروك ضعيف جدا
كثير الخطأ والوهم . ( 1 )
وأخرجه الطبراني في الأوسط قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن
فطر الراملي ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء
ابن أبي رباح عن ابن عباس .
وذكره الهيثمي في المجمع 9 : 357 وقال : فيه محمد بن فطر ولم أعرفه ، وعلي بن
سعيد الرازي فيه لين . وحكاه السيوطي بإسناده في اللئالي المصنوعة 1 : 419 وقال :
أما مروان والراوي عنه فلم أر من ترجمهما لا في الثقات ولا في الضعفاء .
قال الأميني : علي بن سعيد الرازي هو الذي قال الدارقطني لما سئل عنه :
ليس في حديثه بذاك وسمعت بمصر : إنه كان والي قرية وكان يطالبهم بالخراج فما
يعطونه فيجمع الخنازير في المسجد . فقيل : كيف هو في الحديث ؟ قال : حدث بأحاديث
لم يتابع عليها . ثم قال : في نفسي منه ، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر ، وأشار بيده وقال
هو كذا وكذا ونقض بيده يقول : ليس بثقة . لسان الميزان 4 : 231 .
لقد أوقفناك فيما سلف ج 5 : 309 ، على أمانة الرجل على كل ما تحسب إنه أمين
عليه ، ونزيدك هنا إحفاء السؤال عن معنى الأمانة على كتاب الله ووحيه ، أليست هي
كلائتهما عن التحريف والعمل بمؤداهما والجري على مفادهما والأخذ بحدودهما ،
وقطع الأيدي الأثيمة عن التلاعب بهما ؟ وهل كان معاوية إلا ردئا بهذه كلها وقد قلب
على الكتاب والوحي ظهر المجن في كل وروده وصدوره ، ووجه إليهما نظرته الشزراء
في حله ومرتحله ؟ وهل هو إلا عدوهما الألد ؟ وصحائف تاريخه المظلم تطفح بهذه
كلها ، وإن ما ذكرناه في هذا الكتاب من نماذج ما أثبتته له الحقيقة وخلده الدهر مع
ذكره الشائن وحديثه المائن .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس من الغدير ص 242 ط 2 ، ولسان الميزان 6 : 41 .