وأخرج الحاكم في المستدرك 3 : 106 بإسناده عن كنانة العدوي قال : كنت فيمن
حاصر عثمان قال : قلت : محمد بن أبي بكر قتله ؟ قال : لا ، قتله جبلة بن الأيهم رجل من
أهل مصر . قال : وقيل : قتله كبيرة السكوني فقتل في الوقت . وقيل : قتله كنانة بن
بشر التجيبي ، ولعلهم اشتركوا في قتله لعنهم الله ، وقال الوليد بن عقبة :
ألا إن خير الناس بعد نبيهم * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
وفي الاستيعاب 2 : 477 ، 478 : كان أول من دخل الدار عليه محمد بن أبي بكر
فأخذ بلحيته فقال : دعها يا بن أخي والله لقد كان أبوك يكرمها . فاستحى وخرج ، ثم دخل
رومان به سرحان رجل أزرق قصير محدود عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر
فاستقبله به وقال : على أي دين أنت يا نعثل ؟ ! فقال عثمان : لست بنعثل ولكني عثمان
ابن عفان وأنا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين قال : كذبت وضربه
على صدغه الأيسر فقتله فخر .
وقال : اختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص . وقيل
بل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل : بل
ولي قتله رومان اليمامي . وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة . وقيل : بل
إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن
أبي سرح ، وما أغنى عنك ابن عامر فقال له : يا ابن أخي ! أرسل لحيتي فوالله إنك لتجبذ
لحية كانت تعز على أبيك وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني . فيقال : إنه حينئذ
تركه وخرج عنه . ويقال : إنه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه .
والله أعلم .
وأخرج أيضا ما رويناه عن المستدرك بلفظ : فقال محمد بن طلحة فقلت لكنانة :
هل ندى محمد بن أبي بكر بشئ من دمه ؟ قال : معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن
أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشئ من دمه . قال : فقلت لكنانة : من
قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له : جبلة بن الأيهم ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول :
أنا قاتل نعثل .
الغدير — صفحة 43
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٣