؟ قيل : أصابته أوائل خيل الأمير . قال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا ( 1 ) .
أعطى معاوية سمرة بن جندب من بيت المال أربعمائة ألف درهم على أن يخطب
في أهل الشام بأن قوله تعالى : ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد
الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك
الحرث والنسل والله لا يحب الفساد إنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام . وإن
قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله . نزل في ابن ملجم أشقى
مراد ( 2 ) .
وأخرج الطبري من طريق عمر بن شبه قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة بن
جندب خليفة له ، فأقر سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا . قال عمر : وبلغني عن
جعفر الضبعي قال : أقر معاوية سمرة بعد زياد ستة أشهر ثم عزله فقال سمرة : لعن
الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا .
وروى من طريق سليمان بن مسلم العجلي قال : سمعت أبي يقول : مررت
بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله ثم دخل فجعل يصلي في المسجد فجاء
رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمر أبو بكرة فقال : يقول الله
سبحانه : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى . قال أبي : فشهدت ذلك فما مات
سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شر ميتة . قال : وشهدته وأتي بناس كثير وأناس بين
يديه فيقول للرجل : ما دينك ؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن
محمدا عبده ورسوله ، وإني بري من الحرورية . فيقدم فيضرب عنقه حتى مر بضعة
وعشرون . تاريخ الطبري 6 : 164 .
وفي مقدم عمال معاوية الحاملين عداء سيد العترة ، المهاجمين على شيعة آل
الله بكل قوى متيسرة زياد بن سمية ، ومن الزائد جدا بحثنا عن جرائمه الوبيلة
التي حفظها له التاريخ ، واسودت بها صفحات تاريخه ، ولا بدع وهو وليد البغاء من
الأدعياء المشهورين ، ربيب حجر سمية البغي ، والاناء إنما يترشح بما فيه ، والشوك
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 132 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديدا : 361 .