صحيفة بيضاء
تلقيناها من الشريف الأوحد ، العلامة الحجة السيد
ميرزا محمد علي القاضي الطباطبائي ، لا زال مقباسا للعلم
والأدب ، ونبراسا للفضيلة والحسب .
بسم الله خير الأسماء
سماحة علامتنا الأكبر ، مفخرة الطائفة ، حجة الاسلام والمسلمين ، آية الله الشيخ
عبد الحسين الأميني المحترم ، أدام الله ظله الوارف على رؤس المسلمين .
أمامي الجزء العاشر من الأثر الخالد [ الغدير ] الطبعة الثانية ذلك الكتاب
القيم الذي جاءت به يراعة شيخنا العلامة ، ولم يؤلف نظيره في الاسلام حتى اليوم
وبعد ما لفت نظري إليه وسبرته بنظرة التقدير والاعجاب اندفعت اندفاعا لا يشوبه سوى
حب الحق وأهله ، وإكبار حماة الدين وذادته ، ولا يحدوني إليه إلا أداء الواجب الديني
بأن أرفع إلى سماحتكم كلمتي هذه التي تعرب عن مبلغ ابتهاجي به ، وعن بعض
ما يكنه ضميري ، ويطويه مكنوني من إبداء شعوري تجاه هذا الكتاب الكريم ، مع
اعترافي بعجزي عن أداء قليل من الشكر المحتم ، غير أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ،
فعملا بقاعدة الميسور أقدم إلى سماحتكم نزرا مما يعرب عن شعوري تجاه هذا الجهاد
الدائب والنضال المتواصل مع علم متدفق ، وفكر صائب ، ورأي حصيف ، وبيان رصين ،
وأسلوب رائع ، ونظام فائق ، وحجة قوية ، وأدلة قويمة ، وآيات واضحة ، وحجج
دامغة ، وبراهين مفحمة ، وثقافة عالية ، ونزعة دينية بنقد نزيه ، وسرد معجز ، وتضلع
من العلم .
وإنما تخط بيمينك عن ولاء خالص لأهل البيت الطاهر الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأوجب مودتهم على الناس جمعاء ، وجعلها أجر الرسالة
الخاتمة تخط وتؤلف مجاهرا بالدليل المقنع ، صادعا بالحق الصراع ، ولكم قوة
الحجة ، وجرأة الجنان ، وربط الجاش ، وسداد القول ، ويد ناصعة في دحض الباطل ،
وإرحاض الشبهات ، وإعلاء كلمة الحق .
الغدير — صفحة المقدمة 4
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٤