خطاب
تفضل به فضيلة الأستاذ الكبير علاء الدين خروفة
خريج الأزهر بمصر ، والحاكم في بعض المحاكم الشرعية
في العراق :
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة الجليل الشيخ عبد الحسين الأميني حفظه الله وأطال بقاءه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد : فأسأل الله سبحانه أن يصل إليكم كتابي هذا وأنتم في صحة جيدة وراحة
تامة .
أيها الأستاذ الأجل ! في غفلة من تحكم سلطان الدروس الأزهرية ، وفي وقت
لست أدري كيف سمح ؟ وكيف استطعت أن أتغلب عليه ؟ قرأت ستة أجزاء من كتابكم
( الغدير ) فاعترتني دهشة لم تزل آثارها بادية علي ولن تزال . إذ ما كنت أظن أن
عصرنا هذا يجود بمحقق علامة يستطيع أن يجرد همة قعساء ، وعزيمة لها مضاء السيف ،
فيدفع عن مذهبه سهاما مقرية وتهما متتابعة وجهت إليه منذ القدم .
أجل : ما كنت أظن أن هذا العصر الذي طفت عليه المادة ، واتسم بالسرعة
في التأليف ، والسطحية في البحث والتنقيب ، ينهض فيه رجل كأنه أمة في نفسه ،
فيأتي بهذا السفر الجليل الذي لا تأتي بمثله عصبة مجتمعة من الأعلام الراسخين في
العلم .
حقا إن الاعجاب بالمجهود الذي بذلتموه في هذا الكتاب الفريد ، وما حوى من
تحقيق علمي رائع ، وبحث في بطون الكتب ، لا يزال آخذا من نفسي كل مأخذ ، وإن
هذا الاعجاب نفسه هو الذي يحدوني إلى أن أبدي لسماحتكم بعض الملاحظات ، ولن
ينقص ذلك من قيمة كتابكم ومن ألف فقد استهدف كما إني لا أريد أن أبخسه حقه ،
فصوت القرآن الكريم دائما يرن في أذني هاتفا [ ولا تبخسوا الناس أشياءهم ] ولقد
الغدير — صفحة المقدمة 6
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٦