كتاب كريم
تفضل به الشريف العلامة الحجة ، حسنة الوقت ،
ومفخرة علماء العصر ، السيد علي الفاني الأصفهاني ،
أحد أساتذة النجف الأشرف الفطاحل ، دام فضله ومعاليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا العلامة المجاهد الكبير الحجة الأميني دام بقاءه
وبعد : فإن من أجلى ما تسالمت عليه العقول السليمة ، إن لله تعالى حجج بالغة
على خلقه في معارفه وأحكامه ، كي لا يكون للناس على الله حجة بعدها ، وغير خفي
على من سبر هذا السفر المبارك الكريم الذي تقله يمناك الغدير من أوضح مصاديق
تلكم الحجج ، كيف لا ؟ وقدر بيتم في مهد العلم العلوي ، ودرستم في مستوى الثقافة
الدينية لدى باب مدينة علم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فلم تزل ابن بجدتها وأبا عذرها ،
من الله على المسلمين عامة وعلى شيعة آل الله خاصة بأن وفقكم للاحتجاج للحق
الصراح ، وتفنيد ما لفقته الأقلام المستأجرة والمناطق البذية مما تضمنته مدونات
القوم بين دفتيها في القرون الماضية .
وطويتم الكشح عما وصل إليكم وإلينا من سدنة الوحي ، ومعادن أهل بيت
النبي الطاهر ومقتفي آثارهم ، حرصا على الارشاد الناجع ، والحجاج السليم ، وتحفظا
على الوحدة الإسلامية ، وتجنبا على إثارة الضغائن ، وخدش العواطف .
فسبحان من جللكم بتلك الخلعة الإلهية التي اختصصتم بها بين الأعلام الفطاحل
الذين سبقوكم إلى النضال والحجاج دون الحق وبالغوا ، وجدوا واجتهدوا ،
وأتعبوا أنفسهم في البحث والتنقيب ، وكافحوا الباطل ، وأتموا الحجة وبينوا المحجة
لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
نعم : لكم يا صاحب ( الغدير ) الفياض قدم السبق ، فهنيئا لمن فاز به ، واستقى
من منهله ، وبوركت لكم هذه الرتبة السامية والمنحة الراقية الخالدة التي تذكر
مع الأبد وتشكر .
الغدير — صفحة المقدمة 2
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٢