كم نشق العشاق من نفحها * نسيم أخبار اللوي والعقيق ؟
كم قد جلت أكؤس ألفاظها * معانيا يخجل منها الرحيق ؟
رصعها صوب يراع الذي * أصبح دوح الفضل فيه وريق
مولى جليل القدر في شانه * قد اغتدى صاحب فكر دقيق
لا زال ( نصر الله ) طول المدى * له رفيقا فهو نعم الرفيق
ومنها : شرح نهج البلاغة ، وريحانة النحو . ذكرهما الشيخ أحمد النحوي الحلي
في قصيدته التي مدحه بها أولها :
برزت فيا شمس النهار تستري * خجلا ويا زهر النجوم تكدري
فهي التي فاقت محاسن وجهها * حسن الغزالة والغزال الأحور
يقول فيها :
من آل موح شهب أفلاك العلى * وبدور هالات الندى والمفخر
وهم الغطارفة الذين لبأسهم * ذهل الورى عن سطوة الإسكندر
وهم البرامكة الذين بجودهم * نسي الورى فضل الربيع وجعفر
لم يخل عصر منهم أبدا فهم * مثل الأهلة في جباه الأعصر
لا سيما العلم الذي دانت له ال * - أعلام ذو الفضل الذي لم ينكر
ولقد كسا ( نهج البلاغة ) فكره * شرحا فأظهر كل خاف مضمر
وعجبت من [ ريحانة النحو ] التي * لم يذو ناصرها مرور الأعصر
فذروا [ السلافة ] ( 1 ) إن في ديوانه * في كل بيت منه حانة مسكر
ودعوا [ اليتيمة ] ( 2 ) إن بحر قريضه * قذفت سواحله صنوف الجوهر
ما [ دمية القصر ] التي جمع الأولى * كخرائد برزت بأحسن منظر ؟
يا صاحب الشرف الأثيل ومعدن * الكرم الجزيل وآية المستبصر
خذها إليك عروس فكرزفها * صدق الوداد لكم وعذر مقصر
هامش
( 1 ) هي ( سلافة القصر ) للسيد علي خان المدني شارح الصحيفة الشريفة الآنف ذكره في هذا
الجزء ص 344 .
( 2 ) هي ( يتيمة الدهر ) للثعالبي كتاب أدبى ضخم فخم مطبوع في أربع مجلدات .
( 3 ) ( دمية القصر ) تأليف الباخرزى مطبوع سائر دائر .