جماعة من مشايخنا ، سافر إلى مكة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا عليه السلام ثم إلى حيدر
آباد ، وهو الآن ساكن بها ، مرجع فضلائها وأكابرها ، وله شعر كثير من معميات
وغيرها ، وله حواش وفوائد كثيرة ، ومن شعره قوله :
قد نالني فرط التعب * وحالني من العجب
فمن أليم الوجد * في جوانحي نار تشب
ودمع عيني قد جرى * على الخدود وانسكب
وبان عن عيني الحمى * وحكمت يد النوب
يا ليت شعري هل ترى * يعود ما كان ذهب ؟
يفدي فؤادي شادنا * مهفهفا عذب الشنب
بقامة كأسمر * بها النفوس قد سلب
ووجنة كأنها * جمر الغضا إذا التهب
فذكر شطرا من شعره فقال : وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتا
أذكر منها أبياتا :
سلام وإكرام وأزكى تحية * تعطر أسماع بهن وأفواه
وأثنيته مستحسنات بليغة * تطابق فيها اللفظ حسنا ومعناه
وأشرف تعظيم يليق بأشرف * الكرام وأحلى الوصف منه وأعلاه
أقبل أرضا شرفتها نعاله * وأبدي بجهدي كل ما قد ذكرناه
من المشهد الأقصى الذي من ثوى به * ينل في حماه كل ما تيمناه
إلى ما جد تعنو الأنام ببابه * فتدرك أدنى العز منه وأقصاه
وأضحى ملاذا للأنام وملجأ * يخوضون في تعريفه كلما فاهوا
فتى في يديه اليمن واليسر للورى * فلليمن يمناه ولليسر يسراه
جناب الأمير الأمجد الندب سيدي * جمال العلى والدين أيده الله
وبعد : فإن العبد ينهي صبابة * تناهت ووجدا ليس يدرك أدناه
ويشكو فراقا أحرق القلب ناره * وقد دك طود الصبر منه وأفناه
وإنا وإن شطت بكم غربة النوى * لنحفظ عهد الود منكم ونرعاه
الغدير — صفحة 297
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٩٧