يغرف منه تارة لبنا ، وتارة سمنا ، وأخرى عسلا ، وغير ذلك بحسب ما اقترحوا عليه .
ودخل على القاضي عثمان بن محمد الناشري وقد أرجف بموته ، ثم خرج وعاد إليه
وقال لأهله : قد استمهلت له ثلاث سنين ، فأقام القاضي بعدها ثلاث سنين لا تزيد ولا
تنقص . شذرات الذهب 7 : 240 .
قال الأميني : أنا لا أدري إن الشاوي هل رد أجلا جاءكما هو ظاهر قوله :
وقد أرجف بموته . وفي الذكر الحكيم : إذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون ؟
أو أنه موه على آل القاضي بازوف أجله وأنه استمهل له إلى منتهى ثلاثة أعوام ؟
وحسبه الإفك الشائن عندئذ ، ومن ذا أعلمه إنه يرجأ إلى منصرم سنين الثلاث ؟
ولعل علمه بذلك كان مدخرا في الجب الذي كان يغرف منه العسل طورا ، واللبن
تارة ، والسمن مرة ، والماء أخرى ، وهذه المخازي خامسة ، ولا بأس عليه فإن البئر
بئره والماء ماءه ، يغترف منها ما يشاء .
فإن الماء ماء أبي وجدي * وبئري ذو حفرت وذو طويت .
- 85 -
إمام يعلم حوائج زائريه وهو في قبره
قال ابن العماد في شذرات الذهب 7 : 292 : توفي أبو القاسم محمد بن إبراهيم
من بيت بني جمعمان سنة 857 وكان إماما مجتهدا وانتهت إليه الرياسة في العلم والصلاح
في اليمن وله كرامات منها :
إنه كان يخاطبه الفقيه أحمد بن موسى عجيل من قبره ، وإذا قصده أحد في حاجة
توجه إلى قبره فيقرأ عنده ما تيسر من القرآن ثم يعلمه فيجيبه .
قال الأميني : زلة العالم يضرب بها الطبل ، وزلة الجاهل يخفيها الجهل .
- 86 -
حكي إن السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني الحنفي المتوفى 768
كان لم يأكل طعاما في آخر عمره مقدار ستة أشهر . ( 1 )
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 7 : 309 .