عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ويعلم صلى الله عليه وآله وسلم ثالث الخلفاء الراشدين عثمان معالم دينه ، ولم تك تشوه
صفحات الفقه الاسلامي بآراءه الشاذة عن الكتاب والسنة .
- 80 -
الحضرمي وأصحاب القبور
ذكر السبكي في طبقاته 5 : 51 ، واليافعي في رياضه ص 96 عن إسماعيل الحضرمي
المذكور : إنه مر على بعض المقابر في بلاد اليمن فبكى بكاءا شديدا ، وعلاه حزن وترح ،
ثم ضحك ضحكا حميدا ، وعلاه في الحال سرور وفرح ، فتعجب الناس الحاضرون هنالك
وسألوه عن ذلك فقال رضي الله عنه : كشف لي عن أهل هذه المقبرة فرأيتهم يعذبون فحزنت
وبكيت لذلك ، ثم تضرعت إلى الله سبحانه وتعالى فيهم فقيل لي : قد شفعناك فيهم فقالت
صاحبة هذا القبر : وأنا معهم يا فقيه إسماعيل ! أنا فلانة المغنية . فضحكت وقلت :
وأنت معهم . ثم إنه أرسل إلى الحفار وقال : من في هذا القبر القريب العهد ؟ قال : فلانة
المغنية التي تشفع لها الشيخ نفع الله تعالى بها .
قال الأميني : أنا لا أدري بأيها أعجب ؟ أبدعوى الحضرمي اطلاعه على عالم
البرزخ وقبول شفاعته في أهل تلك الجبانة حتى في المغنية ؟ أم باطلاع الحفار على
ذلك السر المصون ؟ أم بوقوف المغنية على تلك الشفاعة والتشفع في الحين ، ومفاوضتها
مع الفقيه في أمرها وهي في قبرها ، من دون أي سابقة تعارف بينهما ؟ وإذا كان الكل لم
يقع فلا تمايز بين الإعدام ، وإنما العجب من بخوع الأعلام بمثل هذه الأوهام .
- 81 -
رد الشمس لإسماعيل الحضرمي
أسلفنا في الجزء الخامس صفحة 21 وقوف الشمس لإسماعيل الحضرمي يوم قال
لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل . فوقفت حتى بلغ مقصده
ثم قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل
في الحال .
ذكرها كما مر السبكي في طبقاته 5 : 51 ، واليافعي في مرآته 4 : 178 ، وابن
الغدير — صفحة 183
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨٣