- 73 -
وفاة الشيخ عبد القادر
ذكروا : إنه لما قربت وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني جاء سيدنا عزرائيل
عليه السلام بمكتوب ملفوف من الرب الجليل في وقت غروب الشمس وأعطاه ولده الشيخ
عبد الوهاب وكان مكتوب ، على ظهره : يصل هذا المكتوب من المحب إلى المحبوب .
فلما رآه ولده بكى وتحسر ودخل بالمكتوب مع سيدنا عزرائيل عليه السلام على حضرة
الشيخ ، وقبل هذا بسبعة أيام كان معلوما لدى الشيخ انتقاله إلى العالم العلوي ،
وكان مسرورا ودعا الله لمحبيه ومخلصيه بالمغفرة ، وتعهد أن يكون لهم شفيعا يوم
القيامة ، وسجد لله تعالى وجاء النداء : يا أيتها النفس المطمأنة ! ارجعي إلى ربك
راضية مرضية . وضج عالم الناسوت بالبكاء ، وابتهج عالم الملكوت باللقاء ( 1 ) .
هذه نماذج من أوهام جاء بها الغلو في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني ، ونحن
لو ذهبنا لنجمع ما عزوه إلى الشيخ من الكرامات وإن شئت قلت : من الخرافات .
مما لا يوافقه العقل ، ولا يصافق عليه المنطق ، ولا يساعده الشرع الاسلامي الأقدس ،
ولا يدعم بحجة ، ولا تصدقه البرهنة لأريناك موسوعة ضخمة تبعثك إلى الضحك تارة
وإلى البكاء أخرى .
- 74 -
الرفاعي يقبل يد النبي صلى الله عليه وآله
قال أبو محمد ضياء الدين الوتري في [ روضة الناظر ] ص 54 : وفي هذه السنة [ يعني
555 ] حج السيد أحمد الرفاعي ( 1 ) رضي الله عنه بإشارة معنوية ، وزار قبر جده
عليه الصلاة والسلام ، وأنشد تجاه القبر الطاهر .
في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عني وهي نائبتي
هامش
( 1 ) تفريح الخاطر ص 38 .
( 2 ) ولد 512 بقرية حسن من أعمال واسط وتوفي 578 توجد ترجمته في غير واحد من معاجم
التراجم وأفرد فيها أحمد عزت پاشا العمري الموصلي كتابا أسماه [ العقود الجوهرية في مدائح
الحضرة الرفاعية ] طبع بمصر في المطبعة البهية سنة 1306 في 139 صفحة .