وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فظهرت له يد النبي عليه الصلاة والسلام تتلمع بيضاء سوية كأنها زند
البرق ، فقبلها والناس ينظرونه ، وقد من الله تعالى تفضلا علي فرأيتها ورأيت كيف
استلمها ، وإني أعد هذا الشهود الباهر ذخيرة المعاد ، وزاد القدوم على الله تعالى .
ثم قال : وكان في القافلة المذكورة الشيخ أحمد الزعفراني ، والشيخ عدي بن مسافر
الأموي ، والسيد عبد الرزاق الحسيني الواسطي ، والشيخ عبد القادر الجيلاني ، والشيخ
أحمد الزاهد ، والشيخ حياة بن قيس الحراني ، والشيخ عقيل المنبجي العمري ،
وجماعة من مشاهير أولياء العصر وقد تشرفت الكل برؤيا اليد النبوية الطاهرة الزكية
واندرجوا تحت بيعة مشيخته رضي الله عنه وعنهم أجمعين ، وخبر هذه القصة متواتر
مشهور ، وقد ساقه كثير من أعيان الرجال بوجه التفصيل فليراجع .
قال الشيخ تقي الدين الفقيه النهروندي المتوفى 594 في قصيدة أولها :
أي سر جاءت به الأنبياء * وحديث رواته الأولياء ؟
سلسلته السادات أهل المعالي * وحكته الأئمة الأتقياء
فروى نشره الصديرين ريا * وأضاءت بنوره البطحاء
مد طه يمينه للرفاعي * فانجلت عندها له الأشياء
إلى أن قال :
لا تقل كيف تم هذا ؟ وأيقن * يفعل الله ربنا ما يشاء
واهجر المارقين واعذر إذا ما * أنكر الشمس مقلة عمياء
أيكون النبي ميتا ؟ وفي القرآن * أحياء ربها الشهداء
وبمد اليمين لابن الرفاعي * حجة في مقامها سمحاء
شهدتها المساء آلاف قوم * ورآها الاقران والأكفاء
صار ذاك المساء صبحا فما أعجب * يوما فيه الصباح مساء ؟
وقال صاحب العقود الجوهرية يمدحه في قصيدة له :
ذاك الرفاعي الذي فعله * يعز في النقد على الناقد
كم ركب الليث ؟ وكم راكب * ذلل من صولة مستأسد ؟
الغدير — صفحة 176
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٦