أبو الفتح ورفع رأسه فقال له أبو الحسين : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومك ؟ قال : نعم ،
فقال أبو الحسين : لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه .
- 60 -
ابن سمعون وصبية الرصاص
قال ابن الجوزي في المنتظم 7 : 198 : حكي أن الرصاص الزاهد كان يقبل
رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه فقيل له في ذلك فقال : كان في داري صبية خرج
في رجلها الشوكة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي : قل لابن سمعون : يضع
رجله عليها فإنها تبرأ ، فلما كان من الغد بكرت إليه فرأيته قد لبس ثيابه فسلمت
عليه فقال : بسم الله فقلت : لعل له حاجة أمضي معه وأعرض عليه في الطريق حديث
الصبية فجاء إلى داري فقال : بسم الله . فدخلت وأخرجت الصبية إليه وقد طرحت
عليها شيئا فترك رجله عليها ، وانصرف وقامت الجارية معافاة فأنا أقبل رجله أبدا .
- 61 -
ملك ينزل لأبي المعالي
كان أبو المعالي البغدادي المتوفى 496 من الصلحاء الزهاد ، ذكر إنه أصابته
فاقة شديدة في شهر رمضان فعزم على الذهاب إلى بعض الأصحاب ليستقرض منه
شيئا قال : فبينما أنا أريده إذا بطائر قد سقط على كتفي وقال : يا أبا المعالي ! أنا الملك
الفلاني لا تمض إليه نحن نأتيك به . قال : فبكر إلي الرجل .
رواه ابن الجوزي في المنتظم 9 : 136 ، وابن كثير في تاريخه 12 : 163 .
ألا تعجب من ابن الجوزي لا يمر على منقبة من مناقب آل الرسول صلى الله عليه وآله إلا
وحكم عليها بالوضع أو الضعف أو الوهن ، لكنه يرسل هذه الخزعبلات إرسال المسلم
، ولا ينبس في إسنادها ببنت شفة ، ولا في متونها بما يقتضيه المقام من التنفيذ والإحالة ؟
كل ذلك لأنه غال فيمن يحبهم ، وقال لمن يشنأهم .
- 62 -
الله يكلم أبا حامد الغزالي
قال صاحب مفتاح السعادة 2 : 194 : قال - أبو حامد الغزالي ( 1 ) - في بعض
هامش
( 1 ) أبو حامد محمد بن محمد الطوسي الشافعي حجة الاسلام الغزالي صاحب كتاب ( إحياء
العلوم ) ولد بطوس 450 وتوفي 505 .