الكتاب الكريم ومن صدع به صلى الله عليه وآله ومن أنزله جلت عظمته .
وأنى يقع قول صاحب النور المروي عن إمامه أحمد أمام السنة المتواترة الواردة
من شتى النواحي في فضل الإمام صلوات الله عليه المتقدمة في الأجزاء السابقة من هذا
الكتاب ( 1 ) ؟ فمن قدمه سلام الله عليه على أبي بكر وصاحبيه فقد جاء بالحجة البالغة ،
والنور الساطع ، وأخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها .
- 58 -
تمر ينقلب رطبا لابن سمعون
أخرج الخطيب في تاريخه 1 : 275 قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد الطاهري
قال : سمعت أبا الحسين ابن سمعون ( 2 ) يذكر أنه خرج من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
قاصدا بيت المقدس ، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا ، فلما وصل إلى بيت المقدس
ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه ، ثم طالبته نفسه بأكل
الرطب فأقبل عليها باللائمة وقال : من أين لنا في هذا الموضع رطب ؟ فلما كان وقت
الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجده رطبا صيحانيا ! فلم يأكل منه شيئا ، ثم عاد
إليه من الغد عشية فوجده تمرا على حالته الأولى فأكل منه .
وذكره ابن العماد في الشذرات 3 : 126 .
- 59 -
ابن سمعون يخبر عما يراه النائم
أخرج ابن الجوزي في المنتظم 7 : 199 من طريق أبي بكر الخطيب البغدادي
عن أبي طاهر محمد بن علي بن العلاف قال : حضرت أبا الحسين ابن سمعون يوما في
مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم ، وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب
الكرسي فغشيه النعاس ونام ، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ
هامش
( 1 ) وسيوافيك قول أحمد وجمع آخرين من أئمة الحديث : لم يرد في حق أحد من الصحابة
بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في حق علي بن أبي طالب . وقول حبر الأمة ابن عباس : ما نزل
في أحد من كتاب الله ما نزل في علي .
( 2 ) الواعظ الشهير الإمام القدوة الناطق بالحكمة كما في المنتظم والشذرات توفي 387 .