تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وقال محمد بن الحسن الشيباني الحنفي المتوفى 187 : لو لم يقاتل معاوية عليا ظالما له متعديا باغيا كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي ( الجواهر المضيئة 2 : 26 ) . قال القرطبي في تفسيره 16 ص 137 : في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الإمام أو على أحد من المسلمين . وقال : قال القاضي أبو بكر بن العربي : هذه الآية أصل في قتال المسلمين ، والعمدة في حرب المتأولين ، وعليها عول الصحابة ، وإليها لجأ الأعيان من أهل الملة ، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : تقتل عمارا الفئة الباغية . وقوله عليه السلام في الخوارج : يخرجون على خير فرقة أو على حين فرقة . والرواية الأولى أصح لقوله عليه السلام : تقتلهم أولى الطائفتين إلى الحق ، وكان الذي قتلهم علي بن أبي طالب ومن كان معه . فتقرر عند علماء المسلمين وثبت بدليل الدين أن عليا رضي الله عنه كان إماما ، وإن كل من خرج عليه باغ وأن قتاله واجب حتى يفئ إلى الحق وينقاد إلى الصلح . ا ه‍ . وقال الزيلعي في نصب الراية 4 ص 69 : وأما إن الحق كان بيد علي في نوبته فالدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية . ولا خلاف أنه كان مع علي وقتله أصحاب معاوية ، قال إمام الحرمين في كتاب الارشاد : وعلي رضي الله عنه كان إماما حقا في ولايته ، ومقاتلوه بغاة ، وحسن الظن بهم يقتضي أن يظن بهم قصد الخير وإن أخطأوه ، وأجمعوا على أن عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل ، وهم طلحة ، والزبير ، وعائشة ، ومن معهم ، وأهل صفين وهم معاوية وعسكره وقد أظهرت عائشة الندم . ا ه‍ ( 2 ) . وحقا قالت عائشة : ما رأيت مثل ما رغبت عنه هذه الأمة من هذه الآية : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ( 3 ) وأم المؤمنين هي أول من رغبت عن هذه الآية وضيعت حكمها ، وخالفها وخرجت من عقر دارها ، وتركت خدرها وتبرجت تبرج الجاهلية الأولى ، وحاربت إمام زمانها ، ولعلها ندمت وبكت حتى بلت خمارها ، ولما . . .
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث . ( 2 ) هكذا حكاه الزيلعي عن الارشاد وأنت تجده محرفا عند الطبع ، راجع الارشاد ص 433 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 172 ، مستدرك الحاكم 2 : 156 .