تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
صار شعارا للشيعة . وقال الغزالي والماوردي : إن تسطيح القبور هو المشروع لكن لما جعلته الرافضة شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم . وقال مصنف " الهداية " من الحنفية : إن المشروع التختم في اليمين ولكن لما اتخذته الرافضة جعلناه في اليسار . ه‍ . وأول من اتخذ التختم باليسار خلاف السنة هو معاوية كما في ربيع الأبرار للزمخشري . وقال الحافظ العراقي في بيان كيفية إسدال طرف العمامة : فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه ؟ لم أر ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني ، وبتقدير ثبوته فلعله كان يرخيها من الجانب الأيمن ثم يردها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنه صار شعارا للإمامية فينبغي تجنبه لترك التشبه بهم . شرح المواهب للزرقاني 5 : 13 . وقال الزمخشري في تفسيره 2 : 439 : القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى : هو الذي يصلي عليكم . وقوله تعالى : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم . وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفى . ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو : إنها إن كانت على سبيل التبع كقولك صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه لأن ذلك شعار لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم . وقال ابن تيمية في منهاجه 2 : 143 عند بيان التشبه بالروافض : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارا لهم ، فإنه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب . ثم جعل هذا كالتشبه بالكفار في وجوب التجنب عن شعارهم ، وسيوافيك التفصيل في بيان هذه كلها ونظراؤها عند الكلام عن الفتاوى الشاذة عن الكتاب والسنة إن