صار شعارا للشيعة .
وقال الغزالي والماوردي : إن تسطيح القبور هو المشروع لكن لما جعلته الرافضة
شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم .
وقال مصنف " الهداية " من الحنفية : إن المشروع التختم في اليمين ولكن لما
اتخذته الرافضة جعلناه في اليسار . ه .
وأول من اتخذ التختم باليسار خلاف السنة هو معاوية كما في ربيع الأبرار
للزمخشري .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفية إسدال طرف العمامة : فهل المشروع إرخاؤه
من الجانب الأيسر كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه ؟ لم أر ما يدل على تعيين الأيمن إلا في
حديث ضعيف عند الطبراني ، وبتقدير ثبوته فلعله كان يرخيها من الجانب الأيمن ثم
يردها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنه صار شعارا للإمامية فينبغي تجنبه
لترك التشبه بهم . شرح المواهب للزرقاني 5 : 13 .
وقال الزمخشري في تفسيره 2 : 439 : القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله
تعالى : هو الذي يصلي عليكم . وقوله تعالى : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم . وقوله
صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفى . ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو : إنها إن
كانت على سبيل التبع كقولك صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد
غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه لأن ذلك شعار لذكر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم .
وقال ابن تيمية في منهاجه 2 : 143 عند بيان التشبه بالروافض : ومن هنا ذهب
من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارا لهم ، فإنه وإن لم يكن
الترك واجبا لذلك لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني من الرافضي ،
ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب .
ثم جعل هذا كالتشبه بالكفار في وجوب التجنب عن شعارهم ، وسيوافيك التفصيل
في بيان هذه كلها ونظراؤها عند الكلام عن الفتاوى الشاذة عن الكتاب والسنة إن
الغدير — صفحة 210
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٠