تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقوله صلى الله عليه وآله : أما أنت يا جعفر ؟ فأشبه خلقك خلقي ، وأشبه خلقك خلقي ، وأنت مني وشجرتي ؟ ( 1 ) ولماذا اختار رسول الله صلى الله عليه وآله لرفاقته عثمان ولم يرافق أبا بكر وقد صح عنه صلى الله عليه وآله عند القوم : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر . وجاء عنه صلى الله عليه وآله - في مكذوبة - أنه كان يدعو ويقول : اللهم إنك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار فاجعله رفيقي في الجنة ؟ ( 2 ) ولماذا لم يكن عثمان رفيق إبراهيم ، وقد جاء في مناقبه - المكذوبة - إنه شبيه إبراهيم كما مر في ج 9 ص 348 . ولماذا لم يكن عمر رفيق موسى ، وعثمان رفيق هارون ، وعلي بن أبي طالب رفيق رسول الله صلى الله عليه وآله أخذا بما مر من مكذوبة أنس مرفوعا : ما من نبي إلا وله نظير في أمتي ، فأبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعلي بن أبي طالب نظيري ؟ ( 3 ) نعم : عزب عن مفتعل الرواية ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله : يا علي أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنة ، وهذه الرفاقة والصحبة والأخوة تقتضيها البرهنة الصادقة وتعاضدها المجانسة بين نبي العظمة وصنوه الطاهر في كل خلة ومأثرة ، وهي التي جمعتهما في آية التطهير ، وجعلتهما نفسا واحدة في الذكر الحكيم ، وقارنت بين ولايتيهما في محكم القرآن ، وكل تلكم الموضوعات نعرات الإحن ونفثات الأضغان اختلقت تجاه هذه المرفوعة في فضل مولانا سيد العترة أمير المؤمنين عليه السلام . وهلم معي نسائل أبا ذر المنتهي إليه إسناد الرواية وعائشة المخاطبة بها هل كانا على ثقة وتصديق بها ، وإنها صدرت من مصدر الوحي الإلهي الذي لا ينطق عن الهوى أم لا ؟ ولئن سألتهما فعلي الخبيرين سقطت ، وأبو ذر هو الذي ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء أصدق منه ، وإذا أنت قرأت حديث ما جرى بين عثمان وأبي ذر لوجدت سيد غفار في جانب جنب عن هذه الرواية ، ولما يحكم عقلك بأن يكون هو راويها
هامش
( 1 ) مجمع الزوايد 9 : 272 ، 275 . ( 2 ) الغدير 9 : 294 ط 1 . ( 3 ) راجع ما مر في هذا الجزء ص 75