تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ألا أبشرك ؟ قالت : بلى يا رسول الله ! قال : أبوك في الجنة ورفيقه إبراهيم . وعمر في الجنة ورفيقه نوح . وعثمان في الجنة ورفيقه أنا . وعلي في الجنة ورفيقه يحيى بن زكريا . وطلحة في الجنة ورفيقه داود . والزبير في الجنة ورفيقه إسماعيل وسعد بن أبي وقاص في الجنة ورفيقه سليمان بن داود . وسعيد بن زيد في الجنة ورفيقه موسى بن عمران . وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ورفيقه عيسى بن مريم . وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ورفيقه إدريس عليه السلام . ثم قال : يا عائشة أنا سيد المرسلين وأبوك أفضل الصديقين وأنت أم المؤمنين . ( 1 ) ليت لهذه الرواية إسنادا معنعنا حتى نعرف واضعها ومختلقها على النبي الأقدس ، وليت مفتعلها يدري بأن الرفاقة بين اثنين تستدعي مشكالتهما في الخصال ، وتقتضيها الوحدة الجامعة من النفسيات والملكات ، فهل يسع لأي إنسان أن يقارن بين أولئك الأنبياء المعصومين وبين تسعة رحط كانوا في المدينة في شئ مما يوجب الرفاقة ؟ وهل لبشر أن يفهم سر هذا التقسيم في كل نبي معصوم مع رفيقه الذي لا عصمة له ؟ ولعمر الحق أن هذا الانتخاب والاختيار في الرفاقة يضاهي الانتخاب في أصل الخلافة الذي كان لا عن جدارة وتأمل . ما عشت أراك الدهر عجبا . لماذا لم يكن عبد الله بن مسعود الذي صح عند القوم في الثناء عليه : إنه كان أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) رفيق رسول الله صلى الله عليه وآله ويرافقه عثمان ؟ ولماذا لم يرافق عيسى بن مريم أبو ذر الثابت فيه : إنه أشبه الناس بعيسى بن مريم هديا وبرا وزهدا ونسكا وصدقا وجدا وخلقا وخلقا ( 3 ) ويرافقه عبد الرحمن بن عوف ؟ ولماذا رافق رسول صلى الله عليه وآله عثمان بن عفان ولا مشاكلة بينهما خلقا وخلقا وأصلا ومحتدا وسيرة وسريرة ، ولم يتخذ صلى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب رفيقا له وقد جاء عنه قوله له : يا حبيبي ! أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وخلقت من الطينة التي خلقت منها ،
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 : 20 وقال : أخرجه الملا في سيرته . ( 2 ) راجع " الغدير " 9 : 9 ط 1 . ( 3 ) الغدير 8 : 329 ، 321 ط 1 .