تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
خبيث دجال وضاع روى عن الأئمة آلاف أحاديث ما حدثوا بشئ منها ، ولا يعرف أحد أكثر وضعا منه ، وهو ممن يضرب المثل بكذبه . فمثل هذا الاسناد يوصف في مصطلح الفن بالوضع لا بالضعف كما وصفه البيهقي بذلك راجع فتح الباري 7 : 29 . 31 - أخرج ابن عساكر في تاريخه 4 : 312 من طريق أبي عمرو الزاهد عن علي بن محمد الصائغ عن أبيه أنه قال : رأيت الحسين وقد وفد على معاوية زائرا فأتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيبا فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين ! ائذن للحسين يصعد المنبر ، فقال له : معاوية : ويلك دعني أفتخر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله ! أليس أنا ابن بطحاء مكة ؟ فقال : أي والذي بعث جدي بالحق بشيرا ، ثم قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله ! أليس أنا خال المؤمنين ؟ فقال أي والذي بعث جدي نبيا ، ثم قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله ! أليس أنا كاتب الوحي ؟ فقال : أي والذي بعث جدي نذيرا ، ثم نزل معاوية وصعد الحسين بن علي فحمد الله بمحامد لم يحمده الأولون والآخرون بمثلها ، ثم قال : حدثني أبي عن جدي عن جبرئيل عن الله تعالى إن تحت قائمة كرسي العرش ورقة آس خضراء مكتوب عليها : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحدكم يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله أدخله الله الجنة ، فقال له معاوية : سألتك بالله يا أبا عبد الله ! من شيعة آل محمد ؟ فقال : الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ، ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي ، ولا يشتمونك يا معاوية . قال الأميني : قال ابن عساكر : هذا حديث منكر ، ولا أرى إسناده متصلا إلى الحسين . ونحن نقول : إنه كذب صراح وإسناده متفكك العرى واهي الحلقات ، أما أبو عمرو الزاهد فهو الكذاب صاحب الطامات والبلايا الذي ألف جزؤا في مناقب معاوية من الموضوعات كما أسلفناه في الجزء الخامس ص 226 توفي سنة 345 . وأما شيخه علي الصائغ فهو ضعيف جدا وصفه بهذا الخطيب في تاريخه 3 : 222 ، وضعفه الدارقطني كما في لسان الميزان 2 : 489 . وأما والده فهو مجهول لا يذكر بشئ وهو في طبقة من يروي عن مالك المتوفى سنة 179 .