تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
في تمييز المنافقين - عن نفسه وينشده الله أمن القوم هو ؟ وهل ذكر في المنافقين ؟ وهل عده رسول الله منهم ( 1 ) والسائل جد عليم بأن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، فهل يمكننا الجمع بين هذا السؤال المتسالم عليه وبين تلك البشارة ؟ لاها الله . وهل يتأتى الجمع بين تلك البشارة وبين ما صح عن عثمان من حديث ( 2 ) اعتذاره عن خروجه إلى مكة أيام حوصر بقوله : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الأمة من الإنس والجن فلن أكون ذلك الرجل ؟ فهل هذا مقال من وثق بإيمانه بالله وبرسوله واطمأن به وعمل صالحا ثم اهتدى فضلا عمن بشر بالجنة بلسان النبي الصادق الأمين ؟ . 30 - أخرج البيهقي في الدلائل من حديث عبد الأعلى بن أبي المساور عن إبراهيم ابن محمد بن حاطب عن عبد الرحمن بن بجيد ( 3 ) عن زيد بن أرقم قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة ، ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل : إن رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة ، ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع فقل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ، فذكر الحديث في ذهابه إليهم فوجد كلا منهم كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلا منهم يقول : أين رسول الله ؟ فيقول : في مكان كذا وكذا ، فيذهب إليه ، وإن عثمان لما رجع قال : يا رسول الله وأي بلاء يصيبني ؟ والذي بعثك بالحق ما تغيبت [ وفي لفظ : ما تغنيت ] ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك ، فأي بلاء تصيبني ؟ فقال : هو ذاك . قال الأميني : إن الباحث في غنى عن عرفان رجال إسناد الرواية بعد وقوفه على ما أسلفناه في هذا الجزء ص 74 في ترجمة عبد الأعلى بن أبي المساور من أنه كذاب
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 97 ، التمهيد للباقلاني ص 196 ، بهجة النفوس لابن أبي جمرة 4 : 48 ، إحياء العلوم 1 : 129 ، كنز العمال 7 : 24 . ( 2 ) راجع ص 153 من الجزء التاسع ط 1 . ( 3 ) بالباء والجيم الموحدتين والدال المهملة كما في التقريب .