18 - أخرج ابن عساكر في تاريخه 2 : 85 من طريق أحمد بن محمد الأنصاري الجبيلي ( 1 )
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش :
إن من له عند الله حق فليأت ، قلنا : يا رسول الله ؟ ومن له على الله حق ؟ قال : من أحب
أبا بكر وعمر وعثمان ، ومن لم يفضل عليهم أحدا .
قال الأميني : قال ابن عساكر : هذا الحديث غريب جدا والعهدة فيه على أحمد
ابن محمد الجبيلي .
والأنصاري ترجمه الذهبي في ميزان الاعتدال 1 : 73 فقال : ليس بثقة نزل الجزيرة ،
وهاه ابن حبان وغير واحد . وقال ابن حجر في لسان الميزان 1 : 302 : حديث منكر .
ومتن الحديث كما ترى أقوى شاهد على بطلانه ، وإنما هو رأي ابن عمر فحسب
يشذ عن الكتاب والسنة كما فصلنا القول حوله في الحديث الرابع ، فليضرب به
عرض الحائط .
19 - أخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن محمد بن أحمد القرميسيني عن أنس
بن مالك مرفوعا : من أحب أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خلته فلينظر إلى أبي بكر في
سماحته ، ومن أحب أن ينظر إلى نوح في شدته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته
ومن أحب أن ينظر إلى إدريس في رفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته ، ومن أحب أن
ينظر إلى يحيي بن زكريا في جهادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته .
( تاريخ الشام 2 : 251 )
قال ابن عساكر : هذا الحديث شاذ بالمرة ، وفي إسناده جماعة ممن أمرهم
مجهول لا يعرف حالهم فلا يوثق بهم وهو إلى الوضع أقرب منه إلى الضعف . ا ه .
قال الأميني : حذف ابن بدران مهذب التاريخ سند الرواية وهو كما في لسان
الميزان 4 : 317 ، القرميسيني عن عمر بن علي بن سعيد عن يونس عن محمد بن القاسم
عن أبي يعلى عن محمد بن بكار عن ابن أبي ثابت البناني عن أنس .
وقال : قال عقبة : هذا إسناد عمر ، وفي إسناده غير واحد مجهول . وقال الذهبي في
الميزان 2 : 266 : إسناد مظلم بخبر لم يصح .
هامش
( 1 ) في لسان الميزان الحنبلي .