رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضربت عنقك ، ولو أخبرتني : أنك رأيت أبا بكر وعمر لأوجعنك
عقوبة .
قال الأميني : إنك لو أمعنت النظر فيما ذكرناه في ترجمة أبي يوسف في ج 8
ص 30 ، 31 طبع 1 ، لأغناك عن مؤنة البرهنة على تفنيد هذه الرواية وما يجري مجراها .
على أنها مضادة لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله من أن عليا خير البشر وما جاء
عنه صلى الله عليه وآله وسلم من تأويل قوله سبحانه : أولئك هم خير البرية . بعلي عليه السلام وشيعته ( 1 )
فالرواية مخالفة للكتاب والسنة فأحر بها أن تضرب عرض الجدار . وإنها على طرف
نقيض مع نظرية أمير المؤمنين عليه السلام في نفسه عند مقايستها مع القوم ، فهو الذي يقول :
متى وقع الشك في مع الأول حتى صرت أقرن بهذه النظائر . ويقول : لقد تقمصها
ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . إلى كثير مما يشبه بعضه
بعضا من نظائر هذا القول . راجع غير واحد من أجزاء هذا الكتاب .
23 - أخرج ابن عدي عن محمد بن نوح ، ثنا جعفر بن محمد الناقد ، ثنا عمار بن
هارون المستملي البصري ، نا قزعة بن سويد البصري ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس
رفعه : ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر . وفيه : وأبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون
من موسى .
وأخرجه من طريق ابن جرير الطبري عن بشير بن دحية عن قزعة بن سويد . ( 2 )
أقول : في الاسناد عمار المستملي الدلال ، قال أبو الضريس : سألت ابن المديني عنه فلم
يرضه ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ . وقال أيضا : يسرق الحديث . وقال
العقيلي : قال لي موسى بن هارون : عمار أبو ياسر متروك الحديث . وقال الخطيب : سمع
منه أبو حاتم ولم يرو عنه وقال : متروك الحديث وقال ابن حبان : ربما أخطأ .
[ ميزان الاعتدال 2 : 245 ، تهذيب التهذيب 7 : 407 ]
وفيه قزعة أبو محمد البصري ، قال أحمد : مضطرب الحديث وقال أيضا : شبه المتروك .
وقال أبو حاتم : ليس بذاك القوي محله الصدق وليس بالمتين يكتب حديثه ولا يحتج به ،
هامش
( 1 ) راجع ما مر في ج 2 : 57 ط 2 ، وج 3 : 22 ط 2 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 245 ، لسان الميزان 2 : 23 .