المقام الذي قام به فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر
بجاهلية ومتى أفعل هذا به يقولوا صنع هذا بابن عمه . ثم مضى حتى قضى حجة الوداع
ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من
ربك . الآية . فقام مناد فنادى الصلاة جامعة ثم قام وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ونقله عن المحاملي
في أماليه المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 153 ، وبهذا اللفظ حرفيا رواه بطريق
ابن عباس ، جمال الدين عطاء الله بن فضل الله في أربعينه ، ورواه عن ابن عباس جلال الدين
السيوطي في تاريخ الخلفاء بطريق البزار ص 114 ، والقرشي في شمس الأخبار ص 38
عن أمالي المرشد بالله ، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 بطريق البزار وابن مردويه
وفي ص 21 من طريق أحمد وابن حبان والحاكم وسمويه .
وأخرج الحافظ السجستاني في كتاب الولاية الذي أفرده في حديث الغدير بإسناده
عن ابن عباس قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حجة الوداع نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل
عليه السلام فأمره أن يقوم بعلي فقال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ،
وأعز من أعزه ، وأعن من أعانه ، قال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم .
وروى حديث الغدير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ابن كثير في تاريخه ج 7 ص 348
ويأتي عنه حديث في ذكر التابعين في الضحاك ، وأخرج الحافظ ابن مردويه ، وأبو بكر
الشيرازي فيما نزل من القرآن ، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان ، والحاكم
الحسكاني ، وفخر الدين الرازي في تفسيره ج 3 ص 636 ، وعز الدين الموصلي الحنبلي ،
ونظام الدين النيسابوري في تفسيره ج 6 ص 194 ، والآلوسي في روح المعاني ج 2 ص 348
والبدخشاني في مفتاح النجا وغيرهم بطرقهم حديث الغدير عن ابن عباس يأتي لفظهم في
آيتي التبليغ وإكمال الدين إنشاء الله .
77 - عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي المتوفى 86 / 87 أخرج الحديث بطريقه
الغدير — صفحة 52
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٢