ترمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور ( 1 ) وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى
أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت
تتضور وقد استنكرنا ذلك . فقال ابن عباس : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
وخرج الناس معه قال له علي : أخرج معك ؟ قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا . فبكى علي فقال
له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس بعدي نبي أنه لا ينبغي أن
أذهب إلا وأنت خليفتي . قال ابن عباس : وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ولي كل مؤمن
بعدي ومؤمنة . قال ابن عباس : وسد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب المسجد غير باب علي فكان
يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال ابن عباس : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من كنت مولاه فإن مولاه علي . الحديث .
هذا الحديث بطوله أخرجه جمع كثير من الحفاظ بأسانيدهم الصحاح منهم : إمام
الحنابلة أحمد في مسنده ج 1 ص 331 عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن
عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، والحافظ الحاكم في المستدرك ج 3 ص 132 وقال : هذا
حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ص 75
رواه بطريق الحافظ البيهقي ، ومحب الدين الطبري في الرياض ج 2 ص 203 ، وفي ذخاير العقبى
ص 87 ، والحافظ الحمويني في فرايده بإسناده عن ضحاك عنه بطريق الطبراني أبي القاسم
ابن أحمد ، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 7 ص 337 عن طريق أحمد بالسند المذكور
وعن أبي يعلى عن يحيى بن عبد الحميد عن أبي عوانة إلى آخر السند ، والحافظ الهيثمي
في مجمع الزوايد ج 9 ص 108 عن أحمد والطبراني وقال : ورجال أحمد رجال الصحيح غير
أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين ، وروى أيضا حديث الغدير عن ابن عباس في ص 108
فقال : رواه البزار في أثناء حديث ورجاله ثقات ، ورواه بطوله الحافظ الكنجي في الكفاية
ص 115 نقلا عن أحمد وابن عساكر في كتابه الأربعين الطوال ، م - وذكره ابن حجر
في الإصابة 2 ص 59 ] .
أخرج الحافظ المحاملي في أماليه على ما نقله عنه الشيخ إبراهيم الوصابي الشافعي في
كتاب الاكتفاء بإسناده عن ابن عباس قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم بعلي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) التضور : التلوي والتقلب ظهرا لبطن .