يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك ؟ فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ،
فقلت له : ليس عليك مني بأس ، فقال : نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا
ظهرا وهو آخذ بعضد علي ، فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، قال : فقلت له : هل قال : اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت ( 1 ) .
وفي المسند ج 4 ص 372 عن سفيان عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي عبيد عن ميمون
أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم وأنا اسمع : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال
له : وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا وظلل لرسول الله بثوب على شجرة
سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ؟ أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من
نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم عاد من عاداه ، ووال
من والاه ، ورواه في المسند ج 4 ص 372 عن محمد بن جعفر عن شعبة عن ميمون ، ورواه النسائي
عن زيد بإسناده في الخصايص ص 16 .
وفي الخصايص للنسائي ص 15 عن أحمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن معاذ قال : أخبرنا
أبو عوانة عن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع
النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني
دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما الأكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي
أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال :
إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ،
وفي الخصايص أيضا ص 16 عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي عدي عن عوف عن أبي
عبد الله ميمون قال : قال زيد بن أرقم : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من
هامش
( 1 ) كتمان زيد ذيل الحديث عن عطية كان للتقية كما يعرب عنها نفس الحديث وقد رواه عنه غيره
كما ترى .