اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله وإني لأظن أن يوشك أن أدعى
فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ،
ونصحت ، وجهدت ، فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ،
وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها
الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فهذا مولاه
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس ؟ إني فرطكم وإنكم واردون علي
الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه آنية عدد النجوم قدحان من فضة ،
وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيها : الثقل الأكبر :
كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، والثقل
الأصغر : عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
رواه ابن عساكر بطوله من طريق معروف .
وبهذا اللفظ رواه عنه ابن حجر في الصواعق ص 25 عن الطبراني وغيره بسند صحيح
عنده ، والحلبي في السيرة الحلبية ج 3 ص 301 نقلا عن الطبراني . ورواه بهذا اللفظ الحكيم
الترمذي في كتابه " نوادر الأصول " والطبراني في الكبير بسند صحيح كما نقل عنهما صاحب
( مفتاح النجا في مناقب آل العبا ) ، وبهذا التفصيل رواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9
ص 165 من طريقي الطبراني وقال : رجال أحد الاسنادين ثقات ، وفي نزل الأبرار ص 18 من طريق الترمذي في نوادر الأصول والطبراني في الكبير بإسنادهما عن أبي الطفيل عنه
والقرماني في أخبار الدول ص 102 عنه عن النبي صلى الله عليه وآله بطريق الترمذي . والسيوطي في
تاريخ الخلفاء ص 114 نقلا عن الترمذي ، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله والقاضي
في تاريخ آل محمد ص 68 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .
32 - حذيفة من اليمان اليماني المتوفى 36 ( 1 ) * روى الحديث بلفظه ابن عقدة في حديث
الولاية ، وأبو بكر الجعابي في نخبه ، والحاكم الحسكاني في كتابه ( دعاة الهداة إلى أداء
هامش
( 1 ) قال ابن حجر في التقريب ص 82 : صحابي جليل من السابقين صح في مسلم عنه أن رسول الله أعلمه
بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة . حديث مسلم هذا أخرجه كثير من الحفاظ .