إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ، الآية . نزلت في شأن علي رضي الله عنه دل على أنه كان أولى الناس بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال في الجواب عما ذكر : وأما قوله : بأن النبي عليه السلام جعله وليا ،
قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي الله عنه ، وفي زمن معاوية رضي الله عنه ونحن
كذا نقول . وكذا الجواب عن قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا .
الآية . فنقول : إن عليا رضي الله عنه كان وليا وأميرا بهذا الدليل في أيامه ووقته وهو
بعد عثمان رضي الله وأما قبل ذلك فلا .
12 - قال ابن باكثير المكي الشافعي المتوفى 1047 في - وسيلة المآل في عد
مناقب الآل - بعد ذكر حديث الغدير بعدة طرق : وأخرج الدارقطني في الفضايل عن
معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب
عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : الذين حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم
فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى ، وخصه أبو بكر بذلك رضي الله عنه لأنه
الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة ، وعالم الأمة ،
وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم يوم غدير خم بما سبق ، وهذا حديث
صحيح لا مرية فيه ولا شك ينافيه ، وروي عن الجم الغفير من الصحابة ، وشاع واشتهر ،
وناهيك بمجمع حجة الوداع .
13 - قال السيد الأمير محمد اليمني المتوفى 1182 في - الروضة الندية شرح
التحفة العلوية - بعد ذكر حديث الغدير بعدة طرق ، وتكلم الفقيه حميد على معانيه
وأطال وننقل بعض ذلك ( إلى أن قال ) : ومنها قوله : أخذ بيده ورفعها وقال : من كنت
مولاه فهذا مولاه . والمولى إذا أطلق من غير قرينة فهم منه أنه المالك المتصرف ، وإذا
كان في الأصل يستعمل لمعان عدة منها : المالك للتصرف ولهذا إذا قيل : هذا مولى
القوم سبق إلى الأفهام أنه المالك للتصرف في أمورهم . ثم عد منها : الناصر وابن
العم والمعتق والمعتق . فقال : ومنها : بمعنى الأولى قال تعالى : مأويكم النار هي
مولاكم . أي أولى بكم وبعذابكم . وبعد فلو لم يكن السابق إلى الأفهام من لفظة
الغدير — صفحة 398
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٨