بنصرته .
وقد عرفت الحال في الولي 23 - والسيد 24 - والمتصرف في الأمر 25 -
والمتولي له 26 .
إذن فليس للمولى إلا معنى واحد وهو الأولى بالشئ وتختلف هذه الأولوية
بحسب الاستعمال في كل من موارده ، فالاشتراك معنوي وهو أولى من الاشتراك اللفظي
المستدعي لأوضاع كثيرة غير معلومة بنص ثابت والمنفية بالأصل المحكم ، وقد سبقنا
إلى بعض هذه النظرية شمس الدين ابن البطريق في العمدة ص 56 وهو أحد أعلام الطائفة
في القرن السادس ، وتطفح بشئ من ذلك كلمات غير واحد من علماء أهل السنة ( 1 ) حيث
ذكروا المناسبات في جملة من معاني المولى تشبه ما ذكرنا .
ويكشف عن كون المعنى المقصود ( الأولى ) هو المتبادر من المولى إذا أطلق كما
يأتي بيانه عن بعض في الكلمات حول المفاد ما رواه مسلم بإسناده في صحيحه ص 197
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقل العبد لسيده مولاي . وزاد في حديث أبي معاوية : فإن مولاكم
الله . وأخرجه غير واحد من أئمة الحديث في تآليفهم .
* ( القرائن المعينة ) *
متصلة ومنفصلة
إلى هنا لم يبق للباحث ملتحد عن البخوع لمجئ المولى بمعنى الأولى بالشئ ،
وإن تنازلنا إلى أنه أحد معاينه وأنه من المشترك اللفظي ، فإن للحديث قرائن متصلة
وأخرى منفصلة تنفي إرادة غيره . فإليك البيان :
* ( القرينة الأولى ) * : مقدمة الحديث وهي قوله صلى الله عليه وآله : ألست
أولى بكم من أنفسكم . أوما يؤدي مؤداه من ألفاظ متقاربة ، ثم فرع على ذلك قوله :
فمن كنت مولاه فعلي مولاه . وقد رواها الكثيرون من علماء الفريقين فمن حفاظ أهل
السنة وأئمتهم .
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه عن الدرواجكي وغيره وما يأتي عن سبط ابن الجوزي وغيره ، فتجد
هناك كثيرا من نظرائهما في مطاوي كلمات القوم .