إنه حديث مشهور كثير الطرق جدا . وص 310 من قول الآلوسي : نعم ثبت عندنا
إنه صلى الله عليه وسلم قاله في حق علي . وص 302 ، حديث صحيح لا مرية فيه . وص 299 ، 301 :
إنه متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومتواتر عن أمير المؤمنين أيضا ، رواه الجم الغفير ، ولا
عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم ( يعني علم الحديث ) . وص 304 :
إنه حديث صحيح لا مرية فيه ولا شك ينافيه ، ولا يلتفت إلى قول من تكلم في صحته ،
ولا إلى قول من نفى الزيادة . وص 299 : إنه متواتر لا يلتفت إلى من قدح في صحته
وصح عن جماعة ممن يحصل القطع بخبرهم . وص 295 عن الأصبهاني : حديث صحيح
ثابت لا أعرف له علة ، قد رواه نحو مائة نفس منهم العشرة المبشرة . إلى كلمات أخرى
ذكرت مفصلة .
لكن بين ثنايا العصبية ومن وراء ربوات الأحقاد حثالة حدى بهم الانحياز
عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى تعكير هذا الصفو وإقلاق تلك الطمأنينة
بكل جلبة ولغط ، فمن منكر صحة صدور الحديث ( 1 ) معللا بأن عليا كان باليمن
وما كان مع رسول الله في حجته تلك . إلى آخر ينكر صحة صدر الحديث ( 2 ) ويقول :
لم يروه أكثر من رواه . إلى ثالث يضعف ذيله ( 3 ) ويقول : لا ريب أنه كذب . ورابع
يطعن في أصله ، ويعتبر الدعاء الملحق به ( 4 ) ويقول : لم يخرج غير أحمد إلا الجزء
الأخير من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ؟ وال من والاه . إلخ .
وقد عرفت تواتر الجميع والاتفاق على صحته ونصوص العلماء على اعتبار هذه
كلها ، غير آبهين بكل ما هناك من الصخب واللغب ، فالإجماع قد سبق المهملجين
ولحقهم حتى لم يبق لهم في مستوى الاعتبار مقيلا .
وهناك من يقول تارة : إنه لم يروه علمائنا ( 5 ) وأخرى : إنه لا يصح من طريق
هامش
( 1 ) حكاه الطحاوي وغيره عن بعض وأجابوا عنه كما سبق ص 294 و 300 .
( 2 ) التفتازاني في المقاصد ص 290 وقلده بعض من تأخر عنه .
( 3 ) ابن تيمية في منهاج السنة 4 ص 85 .
( 4 ) محمد محسن الكشميري في نجاة المؤمنين .
( 5 ) قاله ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة .