جمع كثير وجم غفير من الصحابة فرواه ابن عباس ، ثم روى لفظ ابن عباس وحذيفة
ابن أسيد الغفاري وحديث الركبان .
24 - جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن صلاح الدين الحنفي * قال في [ المعتصر من
المختصر ] ص 413 : روى أبو الطفيل واثلة بن الأسقع ( 1 ) قال : جمع الناس علي بن أبي
طالب في الرحبة فقال : أنشد بالله عز وجل كل امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير
خم يقول ما سمع ؟ فقام أناس من الناس فشهدوا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم :
ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ وهو قائم ثم أخذ بيد علي فقال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم ؟ وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال أبو الطفيل :
فخرجت وفي نفسي منه شئ فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته فقال : ما تتهم أنا سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم . لا يلتفت إلى من أنكر خروج علي إلى الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم
ومروره في طريقه بغدير خم ، وقال : قدم علي من اليمن بالبدن ، لأنه وإن لم يكن معه
في خروجه إلى الحج فكان معه في رجوعه على طريقه الذي كان مروره به بغدير خم ،
فيحتمل أنه كان هذا الكلام في الرجعة يؤيده الحديث الصحيح : إنه كان القول من
رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم في رجوعه إلى المدينة من حجه عن زيد بن أرقم قال : لما
رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحاته فقممن . وذكر
الحديث بلفظ زيد المذكور من طريق النسائي ص 30 .
25 - الشيخ نور الدين الهروي القاري الحنفي المتوفى 1014 * قال في [ المرقاة
شرح المشكاة ] ج 5 ص 568 بعد رواية الحديث بطرق شتى : والحاصل أن هذا حديث
صحيح لا مرية فيه ، بل بعض الحفاظ عده متواترا إذ في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي
ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ( 2 ) وقال ص 584 : رواه
أحمد في مسنده وأقل مرتبته أن يكون حسنا ، فلا التفات لمن قدح في ثبوت هذا الحديث .
هامش
( 1 ) كذا في المعتصر والصحيح : أبو الطفيل عامر بن واثلة .
( 2 ) إذا كان بلوغ رواة الحديث ثلثين موجبا لتواتره فكيف به إذا أنهيناهم في هذا
الكتاب إلى ما ينيف على المائة صحابيا ؟ ثم كيف به إذا أنهاهم الحافظ أبو العلاء العطار إلى
مائتين وخمسين طريقا ؟ .