عاداه . الحديث وقد مر في حادي عشر الشبه وإنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا ( 1 )
وإن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن ، ومر الكلام ثم على معناه مستوفى . وقال في شرح
همزية البوصيري ص 221 في شرح قوله :
وعلي صنو النبي ومن * دين فؤادي وداده والولاء
أي مناصرته والذب عنه والرد على من نازع في خلافته ، ولم يبال بوقوع
الإجماع عليها وعلى من خرجوا عليه ونازعوه الأمر ورموه بما هو برئ منه ، وذلك
عملا بما صح عنه صلى الله عليه وسلم وهو : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، إن عليا مني
وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . ولتأكيد الذب عنه لكثرة أعدائه من بني أمية
والخوارج الذين بالغوا في سبه وتنقيصه مدة ألف شهر حتى المنابر خصه الناظم بذلك ،
ولهذا اشتغل جهابذة الحفاظ ببث فضايله رضي الله عنه نصحا للأمة ونصرة للحق ،
ومن ثم قال أحمد : ما جاء لأحد من الفضايل ما جاء لعلي . وقال إسماعيل القاضي والنسائي
وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بأسانيد الصحاح الحسان أكثر ما ورد في
حق علي ، فمن ذلك ما صح : أن الله تعالى يحبه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه . بل روى الترمذي :
إنه كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . إلى أن قال : وإن آية المباهلة ( سورة آل عمران 60 )
لما نزلت دعا صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وابنيها وقال : اللهم هؤلاء أهلي . وإنه قال : أنا سيد ولد
آدم وعلي سيد العرب . لكن اعترض تصحيح الحاكم لهذا ، وإنه قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، رواه ثلاثون صحابيا ، وإن الله تعالى
أمره أن يحب أربعة وأخبره بأنه يحبهم منهم علي وإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه
إلا منافق . وإن من سبه فقد سب النبي صلى الله عليه وسلم . وإنه يقاتل على ( تأويل ) القرآن كما
قاتل صلى الله عليه وسلم على تنزيله . وإنه يهلك فيه اثنان : محب مفرط : ومبغض مبهت . وإن
قاتله اللعين ابن ملجم أشقى الآخرين كما أن عاقر الناقة أشقى الأولين .
23 - جمال الدين الحسيني الشيرازي المتوفى 1000 * قال في ( أربعينه ) بعد
ذكر حديث الغدير ونزول آية سأل سائل في القضية : أصل هذا الحديث سوى قصة
الحارث تواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ، ورواه
هامش
( 1 ) هؤلاء هم المشهود لعلي عليه السلام يوم الرحبة لا كل رواة الحديث .