لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله ؟ أكون
وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي وكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام
القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . وبهذا اللفظ
ذكره في تفسيره 3 ص 351 وقال : وقد رواه أبو جعفر ابن جرير عن ابن حميد . إلى
آخره حرفيا .
* ( وها نحن نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي ) *
قال في تاريخه ج 2 ص 217 من الطبعة الأولى : إني قد جئتكم بخير الدنيا
والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن
يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت وإني
لأحدثهم سنا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله ؟ أكون
وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له
وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك
وتطيع . فإلى الله المشتكى .
م - نعم : رواه الطبري في تفسيره 19 : 74 محرفا ، فهلا وقف ابن كثير على
ما في تاريخه وقد أخرجه غير محرف ، أو على ما أخرجه غير الطبري من أئمة الحديث
والتاريخ في تآليفهم ؟ أو حدته ضغينته على اختيار المحرف من الكلم ؟ والله يعلم ما
تكن صدورهم ] .
18 * ( احتجاج قيس بن سعد ) *
بحديث الغدير على معاوية سنة 50 / 56
قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا إلى المدينة في أيام خلافته بعد ما توفي الإمام
السبط الحسن صلوات الله عليه ، فاستقبله أهل المدينة ، فجرى بينه وبين قيس بن سعد
ابن عبادة الأنصاري الخزرجي الصحابي الكبير حديثا يأتي ذكره بطوله في ترجمة
قيس في شعراء القرن الأول ، وفيه بعد قول قيس : ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش
ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي وولده من بعده ما نصه :
الغدير — صفحة 207
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٠٧