كلمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يذهب على الباحث ما عانيته من الجهود خلال سنين متمادية في سد هذا الفراغ ، وما
ثابرت عليه من المتاعب ، واستسهلته من المشاق في تنسيق كتابي هذا ، خدمة للعلم والأدب
وتشييدا للمبدأ ، ونشرا لألوية لغة القرآن الكريم ، لغة الدين المقدس .
عملت ذلك وأنا واثق بأنه سوف يقدره مني كل عربي صميم ، ويشكرني عليه أي
ديني محنك ، ويوازرني في نشره رواد العلم والأدب ، ويساعدني فيه رجالات الدعاية
والنشر ، وحملة عب المعارف ، غير أن الأحوال الحاضرة كانت تؤيسني عن نشر الكتاب
وتمثل بيني وبين ضالتي المنشودة عراقيل ، لم تزل أمثال هذه الهاجسة تتراوح على
الفكر ، ويتردد الأمل بين نشاط وإخفاق ، وكنت أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، حتى
ألهمت بالنجاح الباهر ، وشعرت الفوز ببركة البيت الهاشمي الرفيع المتسنم عرش
مملوكية العراق ، وقد تبلجت أرجائه ، وتأرجت أجوائه بالملك المفدى صاحب الجلالة
الهاشمية - فيصل الثاني - ومشغل منصة الوصاية سمو الوصي الأمير المعظم - عبد الإله -
تزهر بهما ربوع الرافدين ، وترفع راية الشعب العربي الخفاق ، وحقيق علينا أن نخاطب
تلك وهذه ونقول :
يا ربوع الفرات ميدي سرورا * والبسي مطرف الهناء النضيرا
واستعيدي من المآثر ما قد * كان في لوحة العلى مسطورا
وارفعي راية العروبة فخرا * وانثري كنز جحدك الموفورا
فإن صميمين من البيت الطاهر كعاهل البلاد ، ووصي عرشها المعلى ، لابد وأن
تروقهما الإشادة بذكر سلفهما المقدس ، فإن فيها توطيدا لشرفهما الباذخ ، وتشييدا
لمباني الإسلام ، وإحكاما لعرى العروبة ، وهما لا زال الإسلام بملكهما منوطا بالخلود
الغدير — صفحة مقدمة 16
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صمقدمة ١٦