وبيمنى يديه سيف صقيلُ * بشباه صرف الزمان جديلُ
كم لرعب منه تزلزل غيلُ * قائلاً ما لها سواي كفيلُ
هذه ذمة علي وفاها
هذه من علاهُ إحدى المعالي * وعلى هذه فَقِسْ ما سواها . ( الأزرية / 52 )
أضف إلى ذلك أن المسلمين الأتراك كانوا لهم وما زالوا لهم علاقةٌ خاصةٌ بعلي عليه السلام حتى عَبَدَه ملايين منهم ! فلك أن تتصور ما كان عليه حال القبائل التركية وإيران عامة في عهد السلطان محمد خدابنده رحمه الله والعلامة الحلي قدس سرّه ، وهما يغذيان موجة ولاية علي عليه السلام وذكره وحده وعترته عليهم السلام في خطبة الجمعة !
ولك أن تقدر ما كان عليه أتباع الخانقاه الصفوية المنتشرون في القبائل التركية في كل إيران ، وفي داخل تركيا خاصة الأناضول ، وحتى في سوريا وفلسطين .
نفوذ خانقاه السادة الصفوية في إيران وتركيا
المؤكد من مصادر التاريخ المتوفرة أن الشيخ صفي الدين الأردبيلي كان شيخ طريقة وصاحب خانقاه ، له احترامه ونفوذه في شمال إيران والقبائل التركية في آذربيجان وديار بكر ، فكونه من ذرية الإمام الكاظم عليه السلام يجعل له احتراماً خاصاً ، ومؤهلاته وتقواه ، ومن أهم الأسباب استخلاف العارف الصوفي الشيخ الزاهد له .
وقد نسبوا لصفي الدين كرامات كثيرة ، وألف بعضهم فيها كتاباً ، وقالوا إنها السبب في اعتقاد الناس بأنه من أولياء الله الخاصين . ولا يمكننا الجزم بها لأنا لا نملك وسائل إثباتها ، ورجال سندها الذين ينقل عنهم المؤلفون مجهولون لنا ، والكذب في ادعاء الكرامات كثير ، وحسبانهم ما ليس بكرامة كرامة كثيرٌ أيضاً !
لكن في نفس الوقت لا يمكننا الحكم بكذب كل تلك الروايات ونفي حصول أي كرامة له فالله أعلم ، والمؤكد أن الناس كانوا يتحدثون بها ، ويبالغون فيها .
والمؤكد أيضاً أنه كان للطريقة الصفوية أتباع في آذربيجان ، لأن مركزها في أردبيل إحدى عواصم أذربيجان ، وفي كيلان حيث أتباع شيخهم الشيخ محمد البيلي