المخزونة في دمهم بكل ما فيها من عنف وغطرسة وتحلل أخلاقي ، ولأظهروا جدهم ( أرطغرل ) وتسموا باسمه ، وقد أخفوه لأنه في حسهم اسم مغولي ! ولا نتسبوا إليه بدل انتسابهم إلى ابنه عثمان ، فصار العالم ( طُغْرُلياً ) !
ولو حكموا العالم الإسلامي بلا معارض ، لفرضوا عليه إسلامهم المغولي الناصبي ، وأبادوا الشيعة والتشيع بالكامل !
لكن الله عز وجل قدَّر وقضى لمشروعه في عترة نبيه صلى الله عليه وآله أن يتواصل ، وتكون لهم شيعةٌ يتنامون مع العصور ، وظلامةٌ تتواصل فتمثل المأساة الضرورية لخط الهدى الإلهي على يد البشر ، حتى يبلغ الله تعالى أمره ، ويُظهر وليه المذخور لإقامة العدل في العالم عجّل الله تعالى فرجه الشريف !
قال الإمام الباقر عليه السلام إنه يتذكر في طفولته عندما كان في مكة مع جده الإمام الحسين عليه السلام فجاء السيل ودخل المسجد الحرام ، فاضطرب الناس وقالوا ذهب السيل بمقام إبراهيم صلى الله عليه وآله فأمر الحسين عليه السلام منادياً وقال له : ( ناد : إن الله تعالى قد جعله علماً ، لم يكن ليذهب به ! فاستقَرُّوا ) . ( الكافي : 4 / 223 ) .
فمن السذاجة أن نتصور أن الأحداث الطبيعية ومثلها السياسية والعسكرية ، ليست تحت السيطرة الكاملة . وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
وبهذا القانون بقي الشيعة في العالم ، وخاصة في العراق وإيران .
( تم الكتاب والحمد لله رب العالمين ) .
كيف رد الشيعة غزو المغول — صفحة 541
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤١