وعن جندب بن عفيف ( 1 ) قال : والله إني لفي جند الأنبار مع أشرس بن حسان
البكري ( 2 ) إذ صبحنا سفيان بن عوف كتائب تلمع الأبصار منها فهالونا والله وعلمنا
إذ رأيناهم أنه ليس لنا بهم طاقة ولا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرقنا فلم يلقهم نصفنا ( 3 )
وأيم الله لقد قاتلناهم فأحسنا قتالهم والله حتى كرهونا ( 4 ) ، ثم نزل صاحبنا وهو يتلو
قوله تعالى : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 5 ) ثم قال لنا : من
كان لا يريد لقاء الله ولا يطيب نفسا بالموت فليخرج عن القرية ما دمنا نقاتلهم ، فإن
قتالنا إياهم شاغل لهم عن طلب هارب ، ومن أراد ما عند الله فما عند الله خير للأبرار
هامش
1 - كذا صريحا في الأصل والبحار لكن في شرح النهج : ( حبيب بن عفيف )
ففي الإصابة : ( جندب بن عفيف الأزدي . . . يأتي ذكره في جندب بن كعب ) لكنه
لم يذكر في ( جندب بن كعب ) شيئا مما يتعلق به ، فكأنه كان قد أراد أن ينقل ما ذكره ابن -
الأثير في أسد الغابة في ترجمة جندب بن كعب بهذه العبارة : ( وقيل لابن عمر : إن المختار
قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون فقال : أين بعض جنادبة الأزد عنه
وهم جندب بن زهير من بني ذيبان ، وجندب الخير بن عبد الله ، وجندب بن كعب ، وجندب
بن عفيف ، أخرجه الثلاثة ) لكن قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال بني -
نصر بن الأزد ( ص 495 ) : ( وجنادبة الأزد جندب بن زهير ، وجندب بن كعب من بني
والبة ، وجندب الخير بن عبد الله ، وجندب بن كعب من بني ظبيان ) .
2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( ج 1 ، ص 145 ، س 7 ) :
( وروى إبراهيم عن عبد الله بن قيس عن حبيب بن عفيف قال : كنت مع أشرس بن حسان البكري
( الخبر ) وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص
680 ، س 9 ) : ( وعن جندب بن عفيف قال : والله إني ( الحديث ) فليعلم أن صاحب
الغارات والطبري قد ذكرا أن اسم صاحب المسلحة المقتول بالأنبار كان أشرس
وقد نقل المبرد في الكامل والصدوق ( ره ) في معاني الأخبار والشريف
الرضي ( ره ) في نهج البلاغة وأبو الفرج الإصبهاني في الأغاني أن اسمه كان
كاسم أبيه حسان وسنشير إلى ذلك فيما يأتي أيضا .
3 - في البحار : ( فصفنا ) .
4 - في البحار : ( ثم إنهم والله هزمونا ) .
5 - ذيل آية 23 سورة الأحزاب .