قال : فلبث علي عليه السلام ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم عليه سعيد بن قيس
فكتب كتابا وكان في تلك الأيام عليلا فلم يطق على القيام ( 1 ) في الناس بكل ما أراد
من القول فجلس بباب السدة ( 2 ) التي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين عليهما السلام
هامش
1 - كذا في الأصل والبحار لكن في شرح النهج : ( فلم يقو على القيام ) يقال :
( طاق الشئ يطوقه طوقا وطاقة وإطاقة وأطاق عليه إطاقة أي قوى عليه وقدر ) .
2 - في مجمع البحرين : ( السدة بالضم والتشديد كالصفة أو كالسقيفة فوق باب
الدار ليقيها من المطر وقيل : هي الباب نفسه وقيل : هي الساحة بين يديه ( إلى أن قال ) وفي
الخبر : لا يصلى في سدة المسجد أي الظلال التي حوله ، والسدي هو نسبة لإسماعيل السدي
المشهور قال الجوهري لأنه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة وهي ما يبقى من
الطاق المسدود ، وجمع السدة سدد مثل غرفة وغرف وفي ميزان الاعتدال المعتبر عندهم :
إسماعيل السدي شيعي صدوق لا بأس به وكان يشتم أبا بكر وعمر وهو السدي الكبير والصغير ابن
مروان ) وفي النهاية ( فيه : أنه قيل له : هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما ، السدة
كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر ، وقيل : هي الباب نفسه ، وقيل : هي الساحة بين يديه
ومنه حديث واردي الحوض : هم الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المنعمات أي لا تفتح
لهم الأبواب ، وحديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له فقال : من يغش سدد
السلطان يقم ويقعد ، وحديث المغيرة : إنه كان لا يصلي في سدة المسجد الجامع يوم الجمعة مع
الإمام ، وفي رواية إنه كان يصلي يعني الظلال التي حوله وبذلك سمي إسماعيل السدي لأنه كان
يبيع الخمر في سدة مسجد الكوفة ) فمن أراد التفصيل فليراجع لسان العرب وتاج العروس
وغيرهما .