طلبا لقطع مواد الشر ، فلما علم أهل بيته أنه متى ظهر وعرف لم يتوجه إليه إلا
التعظيم والتبجيل وإثابة الزائرين أظهروه ودلوا عليه ،
الباب الأول
فيما ورد عن رسول الله ( ص )
رأيت كتابا عن الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال : وروى الخلف عن
السلف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : يا علي إن الله عرض
مودتنا أهل البيت علي السماوات والأرض فأول من أجاب منها السماء السابعة
فزينها بالعرش والكرسي ، ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم سماء الدنيا
فزينها بالنجوم ، ثم أرض الحجاز ( 1 ) فشرفها بالبيت الحرام ، ثم أرض الشام فشرفها
ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري ، ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي
فقال : أقبر بكوفان العراق ؟ - فقال له : نعم تقبر بظاهرها ؟ تلا بين الغريين والذكوات
البيض ( 2 ) ، يقتلك أشقى هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم أدنى أهل النيران لعنه الله
فوالذي بعثني بالحق نبيا ما عاقر ناقة صالح بأعظم عقابا منه ، يا علي ينصرك من
العراق مائة ألف سيف .
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في سابع البحار في باب ( ما أقر من الجمادات بولايتهم
عليهم السلام ) بعد نقل مثله عن مناقب ابن المغازلي ما نصه ( أقول : هذه الأخبار وأمثالها
من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم ولا بد في مثلها من التسليم
وتأويلها إليهم ، ويمكن أن يقال ( فخاض في بيان له طويل ، فمن أراده فليراجع سابع البحار ،
ص 419 - 420 ) .
2 - قال المجلسي ( ره ) في مزار البحار في بيان له ( ص 38 ) : ( الذكوة في اللغة
الجمرة الملتهبة فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السلام
شبها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدراري المضيئة بالجمرة الملتهبة ،
ولا يبعد أن يكون تصحيف ( دكاوات ) جمع دكاء وهو التل الصغير ، وفي بعض النسخ ( الركوات )
بالراء المهملة فيحتمل أن يكون المراد بها غدرانا وحياضا كانت حوله ) وفي النسخة المطبوعة
من فرحة الغري بالنجف ( ص 51 ) : ( تكررت الذكوات واحتملها المجلسي جمع ذكاة
بمعنى الجمرة ، واحتملها أيضا دكاوات جمع دكاء وكلاهما بعيد ، والذي يقرب ( ذكوات )
تصحيف ( ربوات ) كما في الخطوط القديمة ) .