الأشرار ؟ ! وإني والله ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود ، فإن تنيبوا إلى الحق
يقبل منكم ويكف عنكم ، وإن أبيتم فهو والله استئصالكم وبواركم .
فقالوا : بل نسمع ونطيع ، فقال : انهضوا الآن على بركة الله ، فنهض بهم إلى
جماعة ابن الحضرمي ( 1 ) ، فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي فصافوه وواقفهم عامة يومه ( 2 )
يناشدهم الله ويقول : يا قوم لا تنكثوا بيعتكم ، ولا تخالفوا إمامكم ، ولا تجعلوا
على أنفسكم سبيلا ، فقد رأيتم وجربتم كيف صنع الله بكم عند نكثكم بيعتكم
وخلافكم فكفوا عنه ولم يكن بينه وبينهم قتال وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه
فانصرف عنهم وهو منهم منتصف .
فلما أوى ( 3 ) إلى رحله تبعه عشرة نفر يظن ( 4 ) أنهم خوارج فضربوه ( 5 ) بأسيافهم
هامش
1 - في الأصل : ( إلى جماعة القوم ) .
2 - في الأصل : ( عامة يومهم ) .
3 - في المصباح المنير : ( آوى إلى منزله يأوى من باب ضرب أويا = أقام ، وربما
عدى بنفسه فقيل : آوى منزله ، والمأوى بفتح الواو لكل حيوان سكنه وسمع مأوى الإبل
بالكسر شاذا ولا نظير له في المعتل وبالفتح على القياس ، ومأوى الغنم مراحها الذي تأوي إليه
ليلا ، وآويت زيدا بالمد في التعدي ، ومنهم من يجعله مما يستعمل لازما ومتعديا فيقول : أويته
وزان ضربته ، ومنهم من يستعمل الرباعي لازما أيضا ، ورده جماعة ) .
4 - في شرح النهج : ( يظن الناس أنهم خوارج ) وفي الطبري : ( ودخل عليه قوم
فقتلوه ) وفي الكامل : ( فدخل عليه قوم قيل : إنهم من الخوارج ، وقيل : وضعهم ابن الحضرمي
على قتله ، وكان معهم فقتلوه غيلة ) .
5 - في الأصل : ( فنعكوه ) .