عن عبد الرحمن بن عبيد ( 1 ) أن جارية بن قدامة أغذ السير ( 2 ) في طلب بسر بن -
أبي أرطاة ما يلتفت إلى مدينة مر بها ولا أهل حصن ولا يعرج ( 3 ) على شئ إلا أن
يرمل ( 4 ) بعض أصحابه من الزاد فيأمر أصحابه بمواساته ، أو يسقط بعير رجل أو تحفى
دابته ( 5 ) فيأمر أصحابه فيعقبونه ( 6 ) . قال : فمضى حتى انتهى إلى بلاد اليمن فهربت شيعة -
عثمان فلحقوا بالجبال واتبعتهم عند ذلك شيعة علي عليه السلام وتداعت عليهم ( 7 ) من كل
جانب وأصابوا منهم ، وخرج جارية في أثر القوم وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو
بسر فمضى بسر من حضرموت حين بلغه أن الجيش قد أقبل وأخذ طريقا على الجوف ( 8 )
وترك الطريق الذي أقبل منه ، وبلغ ذلك جارية فاتبعه حتى أخرجه من اليمن
هامش
1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن
( ص 672 ، س 1 ) وابن أبي الحديد أورد مضمونه ملخصا وجعله جزء حديث آخر
( أنظر ج 1 ، ص 120 ، س 26 ) ونقله أيضا عنه المجلسي ( ره ) في الباب المذكور
( ص 670 ، س 21 ) أما الراوي فهو أبو الكنود المتقدم ذكره ( أنظر ؟ ص 394 ) .
2 - في القاموس : ( أغذ السير وفيه = أسرح ) وفي الصحاح : ( الاغذاذ في -
السير الاسراع ) .
3 - في الأصل : ( يعرض ) ففي المصباح المنير : ( ما عرجت على الشئ
بالتثقيل أي ما وقفت عنده ) وفي الصحاح : ( التعريج على الشئ الإقامة عليه ، يقال :
عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام ، وكذلك التعرج ) .
4 - قال الجوهري : ( يقال : أرمل القوم إذا نفد زادهم ، وعام أرمل أي قليل
المطر ، وسنة رملاء أي قليل المطر ) وقال الفيروزآبادي : ( أرملوا = نفد زادهم وأرملوه )
وفي المصباح المنير : ( أرمل الرجل بالألف إذا نفد زاده وافتقر فهو مرمل ) .
5 - قال الجوهري : ( حفى الفرس انسجح حافره ، وأحفى الرجل إذا حفيت دابته ) .
6 - قال المجلسي ( ره ) نقلا عن القاموس : ( أعقب زيد عمروا = ركبا بالنوبة ) .
7 - في القاموس : ( تداعى العدو أقبل ، وتداعوا عليهم تجمعوا ) وفي -
المصباح المنير : ( تداعى الناس على فلان تألبوا عليه ) .
8 - ذكر ياقوت في معجم البلدان مواضع تحت عنوان ( الجوف ) فراجعه .