طريق الحجاز ، فخرج بسر من اليمن فانحدر إلى اليمامة .
وأما من ذكر عن فضيل بن خديج ( 1 ) قال ( 2 ) : كان وائل بن حجر عند علي عليه السلام
بالكوفة وكان يرى رأي عثمان ، فقال لعلي عليه السلام : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج
إلى بلادي وأصلح مالي هناك ، ثم لا ألبث إلا قليلا إن شاء الله حتى أرجع إليك .
فأذن له علي عليه السلام وظن أن ذلك مثل ما ذكره . فخرج إلى بلاد قومه وكان
قيلا من أقيالهم ( 3 ) عظيم الشأن فيهم ، وكان الناس بها أحزابا وشيعا ، فشيعة ترى
رأي عثمان وأخرى ترى رأي علي عليه السلام ، فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بسر
صنعاء .
فكتب إليه : أما بعد فإن شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنه ليس
بحضرموت أحد يردك عنها ولا ينصب لك ( 4 ) فيها ، فأقبل إليها بسر بمن معه حتى
هامش
1 - مرت ترجمته ( أنظر ص 71 ) وهو واقع أيضا في كتاب صفين في طريق نصر -
بن مزاحم .
2 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن
( ص 671 ، س 31 ) .
3 - قال الجوهري : ( القيل ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم ، وأصله
قيل بالتشديد كأنه الذي له قول أي ينفذ قوله والجمع أقوال وأقيال أيضا ، ومن جمعه
على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا ) وقد مر في ص 541 ماله ربط بالمقام .
4 - في أقرب الموارد : ( نصب لفلان = عاداه ( إلى أن قال ) ونصب له
الحرب = وضعها ، قال الراغب : وإن لم تذكر الحرب جاز ) .