الأصغر بن عبد المدان ( 1 ) وكان يقال له : عبد الحجر ، وابنه مالكا ، وقال بعضهم : إنه
لم يقتل عبد الله وقتل مالكا ورجلا آخر من بني عبد المدان ، فبكاهما شاعر قريش فقال :
ولولا أن تعنفني قريش * بكيت على بني عبد المدان
لهم أبوان قد علمت معد * على أبنائهم متفضلان
وبلغنا أن عبد الله بن عبد المدان كان صهرا لعبيد الله بن العباس فأخذه بسر وقتله ،
ودعا ابنه مالكا وكان أدنى لأبيه ( 2 ) في الشرف ، وكان يدعى لمالك باليمن فضرب عنقه ،
ثم جمعهم وقام فيهم يتهدد أهل نجران فقال : يا معاشر النصارى وإخوان القرود أما
والله لئن بلغني عنكم ما أكره لأعودن عليكم بالتي تقطع النسل ، وتهلك الحرث ،
وتخرب الديار فمهلا مهلا ، وسار ( 3 ) حتى أتى أرحب ( 4 ) فقتل أبا كرب ( 5 ) وكان يتشيع ،
هامش
1 - تأتي ترجمته في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 67 ) .
2 - في الأصل : ( اذنا بابيه ) فلعل الكلمة ما أثبتناه على أن يكون من قولهم :
دنى له كما يقال : دنا منه ودنا إليه ، ويحتمل أن يكون الصحيح : ( أربى على أبيه في
الشرف ) أي زاد عليه وفاقه في الشرف .
3 - في شرح النهج : ( وتهددهم طويلا ثم سار ) .
4 - في مراصد الاطلاع : ( أرحب بالفتح ثم السكون وحاء مهملة مفتوحة وباء
موحدة أفعل من الرحب مخلاف باليمن ، سمى بقبيلة كبيرة من همدان ، وقيل : بلد باليمن
على ساحل البحر بينه وبين ظفار نحو عشرة فراسخ ) .
5 - في القاموس : ( أبو كرب اليماني ككتف من التبابعة ) وفي تاج العروس
في شرحه : ( هو أسعد بن مالك الحميري من ملوك حمير أحد التبابعة ) وفي تأريخ -
الطبري في قصة قتل عثمان ودفنه ( أنظر وقائع سنة خمس وثلاثين ) : ( ودعا
عثمان بالمصحف يقرأ فيه والحسن عنده فقال : إن أباك الآن لفي أمر عظيم فأقسمت عليك
لما خرجت ، وأمر عثمان أبا كرب رجلا من همدان وآخر من الأنصار أن يقوما على باب
بيت المال ( القصة ) ) وقال في موضع آخر من القصة بإسناده عن مجالد بن سعيد الهمداني
عن يسار بن أبي كرب عن أبيه وكان أبو كرب عاملا على بيت مال عثمان قال : دفن عثمان
بين المغرب والعتمة ولم يشهد جنازته إلا مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة
( القصة ) ) فلعل المراد بأبي كرب المذكور في المتن هذا الرجل المذكور في تأريخ -
الطبري ، فتدبر .